أعتبرها بالأصابع، منفعتها مختلفة وعقلها سواء(1) فبين أنّ الإِعتبار هو حمل الشيء على نظيره.
وأيضًا روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنّه لمّا بعث معاذًا إلى اليمن قال له "بِمَ تقضي بينهم يا معاذ"؟ قال: بكتاب اللَّه، قال: "فإن لم تجد"؟ قال: بسنة رسول اللَّه، قال: "فإن لم تجد"؟ قال: أجتهد رأيي، قال: "الحمد للَّه الذي وفق رسول رسول اللَّه"(2) فوجه الدلالة هو أنّ النبي إنما سأله ليعرف ما عنده، فلمّا أخبره أنّه يرجع إلى اجتهاده ورأيه فيما ليس فيه كتاب ولا سنة سرّه ذلك، وحمده عليه، وأقره عليه، وأرسله إليه، ولأنّه إجماع الصحابة، روي عن أبي بكر أنّه قال: أقول في الكلالة برأيي(3) وعن عمر هذا ما رأى عمر(4) وقال:--------------------------------------------
(1) لم أجده عن ابن عمر وقد ورد أن ابن عباس سئل عن عقل الضرس فقال فيه خمس من الإبل فقيل له: أتجعل مقدم الفم مثل الأضراس فقال: "لو لم تعتبر ذلك إلا بالأصابع عقلها سواء"، موطأ مالك كتاب العقول - باب العمل في دية الأسنان 2/ 862، والسنن الكبرى للبيهقي - كتاب الديات - باب الأسنان كلها سواء 8/ 90، والمحلى - كتاب الدماء - باب ديات الجراح والأعضاء 10/ 501.
(2) أخرجه أبو داود - كتاب الأقضية - باب اجتهاد الرأي في القضاء 4/ 18 حديث 3592، والترمذي في الأحكام - باب القاضي كيف يقضي - 2/ 394 حديث 1342 وقال: وليس إسناده عندي بمتصل، وأحمد في المسند - الفتح الرباني - كتاب القضاء والشهادات باب ما جاء في القاضي يصيب ويخطئ 15/ 208.
(3) السنن الكبرى للبيهقي - كتاب الفرائض - باب حجب الأخوة والأخوات من قبل الأم بالأب والجد والولد وولد الابن 6/ 223 وسنن الدارمي - كتاب الفرائض - باب الكلالة 2/ 365، وتفسير الطبري - جامع البيان عن تأويل آي القرآن 8/ 53 في تفسير قوله تعالى- {وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً}، كنز العمال كتاب الفرائض - باب الكلالة 11/ 79 رقم 30691.
(4) ذكره ابن حجر في تلخيص الحبير - كتاب القضاء - باب آداب القاضي 4/ 214 رقم 40 وقال إسناده صحيح، ونسبه إلى البيهقي، وقد بحثت عنه في السنن الكبرى فلم أهتد إلى موضعه. .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 66)