240 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ ثنا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ الْأَعْرَجُ، ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا عَوْنُ بْنُ ذَكْوَانَ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ ⦗ص: 245⦘، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، وَنَصَرِ بْنِ عَاصِمٍ، وَحُمَيْدٍ الْحِمْيَرِيِّ قَالُوا: خَرَجْنَا حُجَّاجًا ، فَقَضَيْنَا نُسُكَنَا قُلْنَا: لَوْ مَرَرْنَا بِابْنِ عُمَرَ أَوْ لَقِينَاهُ ، فَسَأَلْنَاهُ عَمَّا اخْتَلَفَ فِيهِ أَهْلُ الْبَصْرَةِ قَالَ: فَانْطَلَقُوا يُرِيدُونَهُ ، فَإِذَا بِهِ مُقْبِلًا ، فَقَالُوا: هَذَا ابْنُ عُمَرَ ، فَقَالَ يَحْيَى بْنُ يَعْمَرَ: دَعُونِي إِلَى كَلَامِهِ قَالَ: فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَيْهِ قَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، إِنَّا حَجَجْنَا ، فَلَمَّا قَضَيْنَا نُسُكَنَا نُرِيدُ النَّفْرَ أَرَدْنَا أَنْ نَسْأَلَكَ عَمَّا اخْتَلَفَ فِيهِ أَهْلُ مِصْرِنَا قَالَ: وَفِيمَ اخْتَلَفُوا؟ قَالَ: اخْتَلَفُوا فِي الْقَدَرِ قَالَ: مَا قَالُوا؟ قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: {يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} [النحل: 93] ، وَقَالَ آخَرُونَ: إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ ، وَخَيَّرَ؛ قَالَ: مَنْ قَالَ ذَاكَ؟ قَالَ: لَا يَضُرُّكُ أَلَّا تَسْأَلَ قَالَ: مَا أَنَا بِمُنْبِئُكُمْ حَتَّى تَنْبِئُونِي مَنْ قَالَهُ قَالَ: فَقَالَ مَعْبَدٌ الْجُهَنِيُّ قَالَ: فَإِذَا لَقِيتَهُ فَأَخْبِرْهُ أَنَّهُ مِنِّي بَرِيءٌ ، وَأَنِّي مِنْهُ بَرِيءٌ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ ، فَإِنِّي بَيْنَمَا أَنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا جَاءَهُ رَجُلٌ يَمْشِي ⦗ص: 246⦘ عَلَيْهِ ثِيَابٌ بَيَاضٌ حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهِ ، فَسَلَّمَ قَالَ: فَأَعْجَبَنَا حَيْثُ جَاءَ ، فَقُلْنَا: نَسْمَعُ ، فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا الْإِسْلَامُ؟ قَالَ: «أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ، وَأَنْ تُقِيمَ الصَّلَاةَ ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ ، وَتَحُجَّ الْبَيْتَ» قَالَ: صَدَقْتَ قَالَ: فَقَوْلُهُ صَدَقْتَ أَعْجَبُ عِنْدَنَا مِنْ مَسْأَلَتِهِ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: «تُؤْمِنُ بِاللَّهِ ، وَمَلَائِكَتِهِ ، وَكُتُبِهِ ، وَرُسُلِهِ ، وَبِالْبَعْثِ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ ، وَبِالْجَنَّةِ ، وَالنَّارِ ، وَبِالْقَدَرِ كُلِّهِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: «مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ بِهَا مِنَ السَّائِلِ ، وَلَكَنْ لَهَا أَشْرَاطَ» قَالَ: وَمَا أَشْرَاطُهَا؟ قَالَ: «إِذَا الْمَرْأَةُ وَلَدَتْ رَبَّهَا ، وَإِذَا رُعَاةُ الْبَهْمِ كَانُوا قَادَةَ النَّاسِ ، وَإِذَا أُشِيدَ الْبِنَاءُ ، وَظَهَرَ الْفُحْشُ» قَالَ: ثُمَّ قَامَ الرَّجُلُ ، فَذَهَبَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «عَلَيَّ الرَّجُلَ» ، فَطَلَبُوهُ ، فَلَمْ يُلْقُوهُ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا رَأَيْنَاهُ قَالَ: «تَدْرُونَ مَنْ هَذَا؟» قَالُوا: لَا قَالَ: «هَذَا جِبْرِيلُ أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ مَعَالِمَ دِينِكُمْ»
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 244)