32 - حَدَّثَنَا أَخُو كَرْخَوَيْهِ ، أَنْبَأَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ يَعْنِي ابْنَ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ طِهْفَةَ، إِنَّهُ حَجَّ فَلَقِيَ أَبَا الطُّفَيْلِ فَحَدَّثَهُ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ يَا أَبَا عَبَّاسٍ ، إِنَّ قَوْمَكَ، يَزْعُمُونَ أَنَّ الرَّمَلَ، بِالْبَيْتِ سُنَّةٌ ، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ فَعَلَ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: صَدَقُوا وَكَذَبُوا، قَدْ «فَعَلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، وَإِنَّمَا فَعَلَهُ حِينَ قَدِمَ مُعْتَمِرًا» ، فَقَالَتْ قُرَيْشٌ: احْبِسُوا مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ حَتَّى يَصِيرُوا نَغَفًا ، فَلَمَّا قَدِمَ عليه السلام مَكَّةَ أَحَبَّ أَنْ يُرِيَهُمْ أَنَّ بِهِمْ قُوَّةً ، فَرَمَلَ ثَلَاثًا ، وَمَشَى مَا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِي وَالرُّكْنِ الْأَسْوَدِ ، وَلَيْسَتْ سُنَّةً قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا عَبَّاسٍ ، إِنَّ قَوْمَكَ يَزْعُمُونَ بِأَنَّ الطَّوَافَ عَلَى الدَّابَّةِ سُنَّةٌ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ فَعَلَ ذَلِكَ؟ قَالَ: صَدَقُوا وَكَذَبُوا، قَالَ: قُلْتُ: مَا صَدَقُوا ، ⦗ص: 83⦘ وَمَا كَذَبُوا؟ قَالَ: «فَعَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، وَإِنَّمَا فَعَلَهُ لِأَنَّهُ كَانَ لَا يُدَعُّ عِنْدَهُ أَحَدٌ» ، وَلَيْسَتْ بِسُنَّةٍ قَالَ قُلْتُ: يَا أَبَا عَبَّاسٍ ، إِنَّ قَوْمَكَ يَزْعُمُونَ أَنَّ السَّعْيَ فِي بَطْنِ الْوَادِي سُنَّةٌ وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ فَعَلَ ذَلِكَ، قَالَ: صَدَقُوا، قَالَ: قُلْتُ: مَا صَدَقُوا؟ قَالَ: إِنَّ جِبْرِيلَ عليه السلام لَمَّا أَتَى إِبْرَاهِيَمَ عليه السلام أَقَامَ لَهُ الْمَنَاسِكَ: طَافَ بِالْبَيْتِ ، ثُمَّ خَرَجَ بِهِ إِلَى الصَّفَا ، فَلَمَّا انْحَدَرَ إِبْرَاهِيَمُ عَرَضَ عَلَيْهِ الشَّيْطَانُ لِيَقْطَعَ طَوَافَهُ ، فَسَعَى حَتَّى سَبَقَهُ فَعَلَ ذَلِكَ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ حَتَّى فَرَغَ مِنْ طَوَافِهِ ، ثُمَّ خَرَجَ بِهِ إِلَى مِنًى ، فَلَمَّا انْتَهَى بِهِ إِلَى الْعَقَبَةِ الْكُبْرَى تَخَيَّلَ لَهُ الشَّيْطَانُ هُنَاكَ ، فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ ، فَسَاخَ فِي الْأَرْضِ ، ثُمَّ انْتَهَى إِلَى الْجَمْرَةِ الْوُسْطَى فَتَخَيَّلَ لَهُ الشَّيْطَانُ ، فَرَآهُ ، فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ ، فَسَاخَ فِي الْأَرْضِ ، ثُمَّ ذَهَبَ بِهِ إِلَى الْجَمْرَةِ الْقُصْوَى ، فَتَخَيَّلَ لَهُ الشَّيْطَانُ ، فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ ، فَسَاخَ فِي الْأَرْضِ ، فَذَهَبَ ، وَعِنْدَهَا تَلَّ ابْنَهُ لِلْجَبِينِ ، ثُمَّ خَرَجَ بِهِ إِلَى جَمْعٍ ، فَقَالَ: هَذَا مَبِيتُ النَّاسِ ، وَمِنْ هَا هُنَا يُدْفَعُونَ ، ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى عَرَفَاتٍ ، ثُمَّ قَالَ تَدْرِي لِمَ سُمِّيَتْ عَرَفَاتٍ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا، قَالَ: إِنَّ جِبْرِيلَ عليه السلام لَمَّا وَقَفَ بِإِبْرَاهِيمَ عليه السلام عَلَى عَرَفَاتٍ قَالَ لَهُ: هَلْ عَرَفْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: يَا أَبَا الطُّفَيْلِ ، هَلْ تَدْرِي مِنْ أَيْنَ كَانَتِ التَّلْبِيَةُ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَزَّ أَوْحَى إِلَى إِبْرَاهِيَمَ عليه السلام أَنْ أَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ ، فَقَامَ إِبْرَاهِيَمُ صلى الله عليه وسلم ، فَتَوَاضَعَتِ الْجِبَالُ وَارْتَفَعَتِ الْقُرَى ، فَقَالَ إِبْرَاهِيَمُ عليه السلام: أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ رَبَّكُمْ عز وجل يَدْعُوكُمْ ، ⦗ص: 84⦘ فَأَجِيبُوهُ ، فَأَقْبَلُوا ، وَهُمْ يَقُولُونَ: لَبَّيْكَ ، اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ "
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 82)