قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ عَقِيلٍ، قَالَ: يَحْيَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: ح يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ قَالَ: ح أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ: ح إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " سَأَلْتُ الشَّفَاعَةَ لِأُمَّتِي، فَقَالَ: لَكَ سَبْعُونَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، فَقُلْتُ: رَبِّ زِدْنِي، فَقَالَ: لَكَ مَعَ كُلِّ أَلْفٍ سَبْعُونَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، فَقُلْتُ: رَبِّ زِدْنِي، فَقَالَ: لَكَ هَذَا، فَيَجِيءُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَعَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ شِمَالِهِ "، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه: حَسْبُنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ عُمَرُ رضي الله عنه: دَعْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُكْثِرُ لَنَا مَا أَكْثَرَ اللَّهُ تَعَالَى لَنَا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه: إِنَّهَا حَثْيَةٌ مِنْ حَثَيَاتِ رَبِّنَا عز وجل، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «صَدَقَ أَبُو بَكْرٍ» قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الزَّاهِدُ الْمُصَنِّفُ رحمه الله: فِي حَثْيَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ مَعْنَيَانِ: الْكَثْرَةُ وَالِاخْتِلَاطُ، وَذَلِكَ أَنَّ مَنْ حَثَى عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ لَا يُمَيِّزُ وَلَا يَخْتَارُ، فَيَأْخُذُ شَيْئًا وَيَدَعُ آخَرَ، وَلَكِنَّهُ يَأْخُذُ مَا حَصَلَ فِي قَبْضَتِهِ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ كَانَ، وَعَلَى أَيِّ صِفَةٍ كَانَ، وَمَا كَانَ مِنَ الْعَدُوِّ، فَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَعْلَمَ بَحْثَيَّةً أَنَّ الَّذِينَ شَفَّعَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِمْ يَجُوزُ الْعَدَدَ كَثْرَةً، وَالصِّفَةَ جَمِيعًا، فَكَأَنَّهُ يَقُولُ: شَفَّعَنِي اللَّهُ تَعَالَى فِي أُمَّتِي بِغَايَةٍ مِنَ الْكَثْرَةِ لَا يُحْصَى عَدَدُهُمْ، وَلَا يُعْرَفُ ⦗ص: 114⦘ أَوْصَافُهُمْ مُسِيئِينَ كَانُوا أَوْ مُحْسِنِينَ، أَصْحَابَ صَغَائِرَ كَانُوا أَوْ كَبَائِرَ، يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: «شَفَاعَتِي لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي»
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 113)