وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ، قَالَ: ح حَمْدَانُ بْنُ ذِي النُّونِ، وَعَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ، وَأَجْيَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالُوا: ح مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: ح دَاوُدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَوْدِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بُرْدَةَ الْأَشْعَرِيَّ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ الْبَصْرِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ يَوْمٍ فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا فَكُنَّا مَعَهُ، فَفَقَدْنَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَخَرَجْنَا نَطْلُبُهُ، فَاطَّلَعَ عَلَيْنَا يَتَبَسَّمُ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَيْنَا، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيْنَ كُنْتَ؟ قَالَ: " أَتَانِي جِبْرِيلُ عليه السلام، فَخَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ نِصْفُ أُمَّتِي الْجَنَّةَ وَبَيْنَ أَنْ يَتَقَبَّلَ شَفَاعَتِي فِيهِمْ ، قَالَ: فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ "، فَقُلْنَا: أَتَشْفَعُ لَنَا؟ قَالَ: «قَدْ شَفَعْتُ لَكُمْ» ، فَلَمَّا كَثُرَ عَلَيْهِ النَّاسُ قَالَ: «هِيَ لِمَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصًا» قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْمُصَنِّفُ رحمه الله: فَقَدْ تَخْرُجُ هَذِهِ الْأَخْبَارُ بِمَا تَضَمَّنَتْ إِشَارَةُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي حَثْيَتِهِ، وَإِنَّهَا إِخْبَارٌ مِنْهُ صلى الله عليه وسلم عَنِ اللَّهِ عز وجل بِأَنَّهُ شَفَّعَهُ فِي جَمِيعِ أُمَّتِهِ، وَأَنَّهُ لَا يَخْرُجُ مِنْهَا أَصْحَابُ الْكَبَائِرِ وَالْعَظَائِمِ، وَمَنْ لَمْ يَعْمَلْ سِوَى الْإِيمَانِ خَيْرًا، حِينَ أَخْبَرَ أَنَّهَا حَثْيَةٌ مِنْ حَثَيَاتِ الرَّبِّ عز وجل، فَمَعْنَى الْحَثْيَةِ مِنَ اللَّهِ عز وجل عِبَارَةٌ عَمَّا قُلْنَاهُ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 115)