وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «لَتَتَّبِعُنَّ سُنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ شِبْرًا بِشِبْرٍ، وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ، حَتَّى لَوْ دَخَلُوا جُحْرَ ضَبٍّ لَاتَّبَعْتُمُوهُمْ» ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى؟ قَالَ: «فَمَنِ النَّاسُ إِلَّا الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى؟» قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: ح عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: ح يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: ح يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رضي الله عنه، يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَتَتَّبِعُنَّ سُنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ» ، وَذَكَرَهُ. فَهَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ مَعْنَى «أَتَاهُمْ مَا يُوعَدُونَ» ، فَالَّذِي وُعِدَ أَهْلُ السَّمَاءِ هُوَ تَفَطُّرُهَا، وَصَعْقُهُمْ، وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ إِلَّا إِذَا تَنَاثَرَتِ النُّجُومُ، فَالنُّجُومُ لَهَا أَمَنَةٌ مَا دَامَتْ قَائِمَةً ثَابِتَةً مُسَيَّرَةً، وَالَّذِي وُعِدَ أَصْحَابُهُ: الِاخْتِلَافَ بَيْنَهُمْ، وَالتَّنَازُعَ، وَقِتَالَ بَعْضِهِمْ بَعْضًا ، ⦗ص: 148⦘ وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِلزُّبَيْرِ: «لَتُقَاتِلَنَّهُ وَأَنْتَ لَهُ ظَالِمٌ» يَعْنِي عَلِيًّا رضي الله عنه، وَقَالَ لِعَائِشَةَ رضي الله عنها: «كَيْفَ بِكِ إِذَا نَبَحَتْ عَلَيْكِ كِلَابُ حَوْأَبٍ» ، وَقَالَ لِعَمَّارٍ: «تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ» ، فَهَذَا الْوَعْدُ الَّذِي أَتَاهُمْ، وَلَمْ يَأَتِهِمْ إِلَّا بَعْدَ ذَهَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْ بَيْنِهِمْ، فَكَانَ صلى الله عليه وسلم أَمَنَةً لَهُمْ مِنْ ذَلِكَ حَيَاتَهُ. وَالَّذِي وَعَدَ أُمَّتَهُ ظَهَرَ، وَالْأَهْوَاءُ، وَالْبِدَعُ، فَقَدْ قَالَ صلى الله عليه وسلم: " صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي لَا يَنَالُهُمْ شَفَاعَتِي: الْمُرْجِئَةُ وَالْقَدَرِيَّةُ "، وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «يَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ نَبْزُهُمُ الرَّافِضَةُ»

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 147)