قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْفَقِيهُ، قَالَ: ح أَبُو يَعْلَى بِالْمَوْصِلِ قَالَ: ح الْمُؤَمَّلُ قَالَ: ح أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ قَالَ: ح حَمَّادٌ قَالَ: ح هِشَامٌ، وَالْمُعَلَّا بْنُ زِيَادٍ، عَنِ الْحَسَنِ رضي الله عنه قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى أَهْلِ الصُّفَّةِ فَقَالَ: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ» ، فَقَالُوا: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا غُدِيَ عَلَى أَحَدِكُمٍ بِقَصْعَةٍ وَرِيحَ بِأُخْرَى، وَغَدَا فِي حُلَّةٍ وَرَاحَ فِي أُخْرَى، وَكَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا نَجَّدْتُمْ بُيُوتَكُمْ كَمَا تُنَجَّدُ الْكَعْبَةُ» ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَنَحْنُ عَلَى الْإِسْلَامِ؟ قَالَ: «نَعَمْ» ، قَالُوا: نَحْنُ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ، نُعْطَى وَنَشْكُرُ قَالَ: «بَلْ أَنْتُمْ - يَعْنِي الْيَوْمَ - خَيْرٌ لَكُمْ إِذَا كَانَ كَذَلِكَ تَحَاسَدْتُمْ وَتَدَابَرْتُمْ وَتَبَاغَضْتُمْ وَتَنَافَسْتُمْ» ⦗ص: 153⦘ أَخْبَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنَّ التَّدَابُرَ وَالتَّقَاطُعَ سَبَبُهُ الدُّنْيَا، وَمُنَافَسَتُهُمْ فِيهَا. وَالطَّبَقَةُ الْخَامِسَةُ يَصِيرُ التَّقَاطُعُ وَالتَّدَابُرُ مِنْ أَجَلْهَا تَهَارُجًا وَتَقَاتُلًا، حَتَّى تُقْتَلَ عَلَيْهَا بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَيَتَهَارَبُونَ ضِنًّا بِهِمْ، وَيَتَذَابَحُونَ حِرْصًا عَلَيْهَا، فَتَرْبِيَةٌ جَرْوٍ خَيْرٌ مِنْ تَرْبِيَةِ وَلَدٍ؛ لِأَنَّ الْجَرْوَ يَأْلَفُ مَنْ يُرَبِّيهِ، وَيَحْرُسُ صَاحِبَهُ، وَيَذُبُّ عَنْهُ، وَالْوَلَدُ إِذْ ذَاكَ يَنْفُرُ مِنْ أَبِيهِ، وَيَقْطَعُهُ وَيَجْفُوهُ وَيُخَاصِمُهُ، بَلْ يُقَاتِلُهُ، إِذًا فَتَرْبِيَةُ جَرْوٍ يَحْرُسُكَ خَيْرٌ مِنْ تَرْبِيَةِ وَلَدٍ يَنْهَبُكَ، وَتَرْبِيَةٌ مَنْ يَذُبُّ عَنْكَ خَيْرٌ مِنْ تَرْبِيَةِ مَنْ يَثِبُ عَلَيْكَ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 152)