حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: ح عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ النَّسَفِيُّ قَالَ: ح عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْغَفَّارِ الْمَوْصِلِيُّ قَالَ: ح الْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ الْحَارِثِيُّ رحمه الله قَالَ: ح عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «يَأْمُرُ اللَّهُ تَعَالَى الْمَلَكُ أَنْ أَرْفُقَ بِعَبْدِي فِي حَدَاثَتِهِ، فَإِذَا بَلَغَ الْأَرْبَعِينَ تَحَقُّقًا، وَتَحَفُّظًا» دَلَّ ذَلِكَ بِأَنَّ قُوَّةَ الشَّبَابِ، وَغَلَبَةَ الشَّهَوَاتِ، وَسُلْطَانَ الْهَوَى أَغْلَبُ عَلَى الْعَبْدِ قَبْلَ الْأَرْبَعِينَ، فَإِذَا بَلَغَ الْأَرْبَعِينَ سَكَنَتْ حِدَّةُ شَبَابِهِ، وَفَتَرَتْ شَهْوَتُهُ، وَتَمَّ عَقْلُهُ، وَجَاءَهُ النَّذِيرُ الَّذِي هُوَ الشَّيْبُ، فَإِذَا خَلَعَ عِذَارَهُ، وَرَفَضَ إِنْذَارَهُ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُدْلِيَ بِحُجَّةٍ، أَوْ يَتَفَضَّلَ بِعُذْرٍ، وَبِاللَّهِ الْعِصْمَةُ مِمَّا يَكْرَهُ، وَمِنْهُ التَّوْفِيقُ لِمَا يُحِبُّ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الَّذِي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ، وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ، وَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ، وَلَهُ الْمَشِيئَةُ فِي غُفْرَانِ الْكَبَائِرِ، وَالتَّجَاوُزِ عَنِ الْمُعْذَرِينَ إِلَيْهِ فِي الْعُمُرِ فَضْلًا مِنْهُ، وَكَرَمًا، وَالْعُقُوبَةُ عَلَى الصَّغَائِرِ مَنِ اغْتَرَّ بِشَبَابِهِ، وَتَبِعَ شَهْوَتَهُ فِي حَدَاثَتِهِ عَدْلًا مِنْهُ، سُبْحَانَهُ عَنْ ظُلْمِ عِبَادِهِ، وَتَعَالَى عُلُوًّا كَبِيرًا
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 240)