قَالَ: ح حَاتِمُ بْنُ عَقِيلٍ قَالَ: ح يَحْيَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: ح الْحِمَّانِيُّ قَالَ: ح صَفْوَانُ بْنُ أَبِي الصَّهْبَاءِ التَّيْمِيُّ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَتِيقٍ، عَنْ سَالِمٍ أَبِي عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الْلَّهِ صلى الله عليه وسلم: " يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: «إِذَا شَغَلَ عَبْدِي ذِكْرِي عَنْ مَسْأَلَتِي أَعْطَيْتُهُ أَفْضَلَ مَا أُعْطِي السَّائِلِينَ» قَالَ الشَّيْخُ رحمه الله: يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ: إِذَا شَغَلَ عَبْدِي ذِكْرُهُ لِي، وَثَناؤُهُ عَلَيَّ، وَتَنْزِيهُهُ لِي عَنْ أَنْ يَسْأَلَنِيَ حَوَائِجَهُ الْتِذَاذًا بِذِكْرِي، وَأُنْسًا بِي، حَتَّى يَنْسِبَ مَا يَتَرَآَى لَهُ فِي ذِكْرِهِ لي مِنْ تَوْفِيقِي إِيَّاهُ عَلَى ذِكْرِهِ لِي، وَتَيْسِيرِي لَهُ الذِّكْرَ لِي، وَإِطْلَاقِي لِسَانَهُ بِالثَّنَاءِ عَلَيَّ، وَشَرْحِي صَدْرَهُ بِنُورِ الْإِسْلَامِ، وَطَمْأَنِينَةِ قَلْبِهِ بِالذِّكْرِ، وَإِشْهَادِي فُؤَادَهُ، حَتَّى ⦗ص: 251⦘ كَأَنَّهُ يَرَانِي، نَسِيَ الْعَبْدُ عِنْدَ ذَلِكَ نَفْسَهُ، وَدُنْيَاهُ، فَأَعْرَضَ عَنْ نَفْسِهِ، وَرَفَضَ دُنْيَاهُ، وَشُغِلَ عَمَّنْ سِوَى اللَّهِ تَعَالَى، فَإِنَّ حَقِيقَةَ الذِّكْرِ أَنْ يَنْسَى الذَّاكِرُ مَا سِوَى الْمَذْكُورِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ} [الكهف: 24] قِيلَ: إِذَا نَسِيتَ مَا سِوَى اللَّهِ بَعْدَ ذِكْرِكَ اللَّهَ تَعَالَى، كَأَنَّهُ يَقُولُ: إِذَا نَسِيتَ مَا سِوَى اللَّهِ، فَقَدْ ذَكَرْتَ اللَّهَ عز وجل. قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «سَبَقَ الْمُفَرِّدُونَ»
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 250)