حَدَّثَنَا حَاتِمٌ، ح يَحْيَى، ح الْحِمَّانِيُّ، ح شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي الْيَقْظَانِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا تَسْتَخْلِفُ عَلَيْنَا، فَقَالَ: «إِنِ اسْتَخْلَفْتُ عَلَيْكُمْ خَلِيفَةً مِنْ بَعْدِي ثُمَّ عَصَيْتُمْ خَلِيفَتِي نَزَلَ الْعَذَابُ» ، ثُمَّ قَالَ: «إِنْ تُوَلُّوا هَذَا الْأَمْرَ أَبَا بَكْرٍ تَجِدُوهُ قَوِيًّا فِي أَمْرِ اللَّهِ ضَعِيفًا فِي بَدَنِهِ، وَإِنْ تُوَلُّوهَا عُمَرَ تَجِدُوهُ قَوِيًّا فِي أَمْرِ اللَّهِ قَوِيًّا فِي بَدَنِهِ، وَإِنْ تُوَلُّوا عَلِيًّا وَلَنْ تَفْعَلُوا تَجِدُوهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا يَسْلُكُ بِكُمُ الطَّرِيقَ الْمُسْتَقِيمَ» قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الزَّاهِدُ رحمه الله: النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَفْطَنُ الْخَلْقِ كُلِّهِمْ وَأَبْعَدُهُمْ عَمَّا يُخِلُّ بِأَفْعَالِهِ، سَمِعَ اللَّهَ يَقُولُ حِكَايَةً عَنْ كَلِيمِهِ حِينَ قَالَ لِأَخِيهِ هَارُونَ {اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي} [الأعراف: 142] فَكَانَ مِنْهُمْ مَا كَانَ مِنْ عِبَادَتِهِمُ الْعِجْلَ وَكَانَتْ تَوْبَتُهُمْ أَغْلَظَ تَوْبَةٍ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ} [النساء: 66] ، فَحَذَّرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي الِاسْتِخْلَافِ عَلَيْهِمْ مَا نَزَلَ بِقَوْمِ مُوسَى فَاسْتَخْلَفَ اللَّهَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: «اللَّهُ خَلِيفَتِي فِيكُمْ» ، فَخَارَ اللَّهَ عز وجل لَهُمْ فَاسْتَخْلَفَ اللَّهُ أَبَا بَكْرٍ، فَهُوَ خَلِيفَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِشَارَةً وَخَلِيفَةُ اللَّهِ بَيَانًا، وَأَخْبَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ضَعِيفٌ فِي بَدَنِهِ قَوِيٌّ فِي أَمْرِ اللَّهِ، وَأَنَّ عُمَرَ قَوِيٌّ فِي بَدَنِهِ قَوِيٌّ فِي أَمْرِ اللَّهِ، وَأَجْمَعَ أَهْلُ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ أَنَّ خَيْرَ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 279)