وَحَدَّثَنَا حَاتِمٌ قَالَ: ح يَحْيَى قَالَ: ح يَحْيَى قَالَ: ح وَكِيعٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ وَأَهْلَ بَيْتِي، أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ وَأَهْلَ بَيْتِي - ثَلَاثًا -» قَالَ: فَقُلْنَا لِزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ: مَنْ أَهْلُ بَيْتِهِ؟ قَالَ: آلُ عَلِيٍّ، وَآلُ جَعْفَرٍ، وَآلُ عَقِيلٍ، وَآلُ الْعَبَّاسِ وَقَالَ قَائِلُونَ: آلُ الرَّجُلِ وَلَدُهُ وَنَسْلُهُ، وَأَنْشَدَ بَعْضُهُمْ لِلنَّابِغَةِ:
[البحر الطويل]
قُعُودٌ عَلَى آلِ الْوَجِيهِ وَلَاحِقٌ … يُقِيمُونَ أَوْلِيَاءَهَا بِالْمَقَارِيعِ
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَا قَالَهُ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ؛ لِأَنَّهُ جَمَعَ أَهْلَ بَيْتِهِ وَوَلَدَهُ؛ لِأَنَّ آلَ عَلِيٍّ وَلَدُهُ. فَقَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم: «مَعْرِفَةُ آلِ مُحَمَّدٍ بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ» يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْرِفَةُ حَقِّ آلِ مُحَمَّدٍ، وَمَعْرِفَةُ آلِ مُحَمَّدٍ بِإِيجَابِ حَقِّهِمْ؛ لِأَنَّ الْمَعْرِفَةَ حُكْمُهَا أَنْ تَعْلَمَ الشَّيْءَ بِالدَّلِيلِ وَالْعَلَامَةِ، سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ الْحَكِيمَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ يَقُولُ: الْمَعْرِفَةُ مَعْرِفَةُ الْأَشْيَاءِ بِصُورَتِهَا وَسِمَاتِهَا، وَالْعِلْمُ عِلْمُ الْأَشْيَاءِ بِحَقَائِقِهَا، فَإِذَا كَانَتِ الْمَعْرِفَةُ عَلَى الشَّيْءِ بِصُورَتِهِ وَسِمَتِهِ كَانَ مَعْرِفَةُ آلِ مُحَمَّدٍ بِصُورَتِهِمْ وَسِمَتِهِمْ، وَسِمَتُهُمْ أَنَّهُمْ آلُ عَلِيٍّ وَالْعَبَّاسِ وَجَعْفَرٍ وَعَقِيلٍ، وَأَنَّهُمْ آلُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَرَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، فَكَانَ مَنْ عَرَفَهُمْ كَأَنَّمَا عَرَفَهُمْ بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَمَنْ عَرَفَهُمْ بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَجَبَ أَنْ يَعْرِفَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بِالنُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ وَالْفَضْلِ عَلَى جَمِيعِ الْخَلْقِ، فَإِذَا عَرَفَهُ بِذَلِكَ عَرَفَ وُجُوبَ حَقِّهِ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْجَبَ حَقَّهُ، وَأَلْزَمَ حُرْمَتَهُ، وَفَرَضَ طَاعَتَهُ، فَإِذَا عَرَفَ ⦗ص: 304⦘ ذَلِكَ عَرَفَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، وَعَرَفَ آلَهُ بِهِ، وَعَرَفَ حُرْمَتَهُمْ، وَأَوْجَبَ حَقَّهُمْ بِحَقِّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَمَنْ عَرَفَ حَقَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِمَا خَصَّهُ اللَّهُ بِهِ، وَعَرَفَ مَا أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ لَهُ مِنْ عَظِيمِ حُرْمَتِهِ، وَوَاجِبِ حَقِّهِ، وَفَرْضِ طَاعَتِهِ أَدَّاهُ ذَلِكَ إِلَى الْقِيَامِ بِمَا أَوْجَبَهُ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ عز وجل وَسُنَّتِهِ صلى الله عليه وسلم، وَمَنْ كَانَ كَذَلِكَ كَانَ لَهُ بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ، وَمَنْ قَصَّرَ بِوَاجِبِهِ فِعْلًا، وَصَدَّقَ بِهِ عَقْدًا وَإِقْرَارًا، كَانَتْ بَرَاءَةً مِنَ الْخُلُودِ فِي النَّارِ، فَكَأَنَّهُ يَقُولُ: مَعْرِفَةُ حَقِّ اللَّهِ مَعْرِفَةُ حَقِّي، وَمَنْ عَرَفَ حَقَّهُ عَرَفَ حَقَّ اللَّهِ تَعَالَى، كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ رضي الله عنهما: «مَنْ أَحَبَّهُمَا فَقَدْ أَحَبَّنِي، وَمَنْ أَحَبَّنِي فَقَدْ أَحَبَّ اللَّهَ، وَمَنْ أَبْغَضَهُمَا فَقَدْ أَبْغَضَنِي، وَمَنْ أَبْغَضَنِي فَقَدْ أَبْغَضَ اللَّهَ» ، فَكَمَا كَانَ حُبُّ آلِهِ حُبَّهُ، وَحُبُّهُ حُبَّ اللَّهِ، فَكَذَلِكَ مَعْرِفَةُ آلِهِ مَعْرِفَةُ حَقِّهِ، وَمَعْرِفَةُ حَقِّ اللَّهِ، وَمَعْرِفَةُ اللَّهِ بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ. وَقَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم: «حُبُّ آلِ مُحَمَّدٍ جَوَازٌ عَلَى الصِّرَاطِ» ؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عِنْدَ الصِّرَاطِ
[البحر الطويل]
قُعُودٌ عَلَى آلِ الْوَجِيهِ وَلَاحِقٌ … يُقِيمُونَ أَوْلِيَاءَهَا بِالْمَقَارِيعِ
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَا قَالَهُ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ؛ لِأَنَّهُ جَمَعَ أَهْلَ بَيْتِهِ وَوَلَدَهُ؛ لِأَنَّ آلَ عَلِيٍّ وَلَدُهُ. فَقَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم: «مَعْرِفَةُ آلِ مُحَمَّدٍ بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ» يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْرِفَةُ حَقِّ آلِ مُحَمَّدٍ، وَمَعْرِفَةُ آلِ مُحَمَّدٍ بِإِيجَابِ حَقِّهِمْ؛ لِأَنَّ الْمَعْرِفَةَ حُكْمُهَا أَنْ تَعْلَمَ الشَّيْءَ بِالدَّلِيلِ وَالْعَلَامَةِ، سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ الْحَكِيمَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ يَقُولُ: الْمَعْرِفَةُ مَعْرِفَةُ الْأَشْيَاءِ بِصُورَتِهَا وَسِمَاتِهَا، وَالْعِلْمُ عِلْمُ الْأَشْيَاءِ بِحَقَائِقِهَا، فَإِذَا كَانَتِ الْمَعْرِفَةُ عَلَى الشَّيْءِ بِصُورَتِهِ وَسِمَتِهِ كَانَ مَعْرِفَةُ آلِ مُحَمَّدٍ بِصُورَتِهِمْ وَسِمَتِهِمْ، وَسِمَتُهُمْ أَنَّهُمْ آلُ عَلِيٍّ وَالْعَبَّاسِ وَجَعْفَرٍ وَعَقِيلٍ، وَأَنَّهُمْ آلُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَرَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، فَكَانَ مَنْ عَرَفَهُمْ كَأَنَّمَا عَرَفَهُمْ بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَمَنْ عَرَفَهُمْ بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَجَبَ أَنْ يَعْرِفَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بِالنُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ وَالْفَضْلِ عَلَى جَمِيعِ الْخَلْقِ، فَإِذَا عَرَفَهُ بِذَلِكَ عَرَفَ وُجُوبَ حَقِّهِ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْجَبَ حَقَّهُ، وَأَلْزَمَ حُرْمَتَهُ، وَفَرَضَ طَاعَتَهُ، فَإِذَا عَرَفَ ⦗ص: 304⦘ ذَلِكَ عَرَفَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، وَعَرَفَ آلَهُ بِهِ، وَعَرَفَ حُرْمَتَهُمْ، وَأَوْجَبَ حَقَّهُمْ بِحَقِّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَمَنْ عَرَفَ حَقَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِمَا خَصَّهُ اللَّهُ بِهِ، وَعَرَفَ مَا أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ لَهُ مِنْ عَظِيمِ حُرْمَتِهِ، وَوَاجِبِ حَقِّهِ، وَفَرْضِ طَاعَتِهِ أَدَّاهُ ذَلِكَ إِلَى الْقِيَامِ بِمَا أَوْجَبَهُ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ عز وجل وَسُنَّتِهِ صلى الله عليه وسلم، وَمَنْ كَانَ كَذَلِكَ كَانَ لَهُ بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ، وَمَنْ قَصَّرَ بِوَاجِبِهِ فِعْلًا، وَصَدَّقَ بِهِ عَقْدًا وَإِقْرَارًا، كَانَتْ بَرَاءَةً مِنَ الْخُلُودِ فِي النَّارِ، فَكَأَنَّهُ يَقُولُ: مَعْرِفَةُ حَقِّ اللَّهِ مَعْرِفَةُ حَقِّي، وَمَنْ عَرَفَ حَقَّهُ عَرَفَ حَقَّ اللَّهِ تَعَالَى، كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ رضي الله عنهما: «مَنْ أَحَبَّهُمَا فَقَدْ أَحَبَّنِي، وَمَنْ أَحَبَّنِي فَقَدْ أَحَبَّ اللَّهَ، وَمَنْ أَبْغَضَهُمَا فَقَدْ أَبْغَضَنِي، وَمَنْ أَبْغَضَنِي فَقَدْ أَبْغَضَ اللَّهَ» ، فَكَمَا كَانَ حُبُّ آلِهِ حُبَّهُ، وَحُبُّهُ حُبَّ اللَّهِ، فَكَذَلِكَ مَعْرِفَةُ آلِهِ مَعْرِفَةُ حَقِّهِ، وَمَعْرِفَةُ حَقِّ اللَّهِ، وَمَعْرِفَةُ اللَّهِ بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ. وَقَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم: «حُبُّ آلِ مُحَمَّدٍ جَوَازٌ عَلَى الصِّرَاطِ» ؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عِنْدَ الصِّرَاطِ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 303)