ح أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ بِسَمْرَقَنْدَ قَالَ: ح يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ السَّهْمِيُّ بِمِصْرَ قَالَ: ح عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ دَاوُدَ قَالَ: ح عَبْدُ الرَّزَّاقِ هُوَ ابْنُ عُمَرَ الدِّمَشْقِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " ثَلَاثَةٌ لَا يَرِيحُونَ رِيحَ الْجَنَّةِ: رَجُلٌ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، وَرَجُلٌ كَذَبَ عَلَيَّ، وَرَجُلٌ كَذَبَ عَلَى عَيْنَيْهِ " قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الزَّاهِدُ رحمه الله: يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ: «كَذَبَ عَلَى عَيْنَيْهِ» أَيْ زَعَمَ أَنَّهُ رَأَى فِي الْمَنَامِ كَذَا وَكَذَا وَلَمْ يَرَ، يَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثٌ آخَرُ: «مَنْ تَحَلَّمَ كَاذِبًا كُلِّفَ أَنْ يَعْقِدَ بَيْنَ شَعِيرَتَيْنِ، وَلَيْسَ بِفَاعِلٍ» . قَالَ: وَإِنَّمَا عَظُمَتْ عُقُوبَةُ مَنْ كَذَبَ عَيْنَيْهِ فِي الرُّؤْيَا لِعِظَمِ جُرْمِهِ وَكَبِيرِ ذَنْبِهِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ عز وجل أَوْ عَلَى مَلَكِ الرُّؤْيَا، وَالْكَذِبُ عَلَى الْمَلَكِ كَذِبٌ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى؛ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ إِنَّمَا يَدَّعِي وَيَكْذِبُ بِالرُّؤْيَا الصَّالِحَةِ الَّتِي هِيَ بُشْرَى مِنَ اللَّهِ عز وجل، وَلَا يَكَادُ يَتَخَرَّصُ بِالرُّؤْيَا الَّتِي هِيَ حُلْمٌ مِنَ الشَّيْطَانِ أَوْ حَدِيثُ النَّفْسِ الَّتِي هِيَ أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 318)