مَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَامِدٍ الْقَوَارِيرِيُّ قَالَ: ح حَامِدُ بْنُ سَهْلٍ قَالَ: ح هَنَّادُ بْنُ السَّرِيُّ قَالَ: ح عَبْدَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ ⦗ص: 361⦘، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: صَدَّقَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أُمَيَّةَ بْنَ أَبِي الصَّلْتِ فِي بَيْتَيْنِ مِنْ شَعْرِهِ قَالَ:
[البحر الطويل]
زُحَلٌ وَثَوْرٌ تَحْتَ رِجْلِ يَمِينِهِ … وَالنَّسْرُ لِلْأُخْرَى وَلَيْثٌ مَرْصَدُ
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «صَدَقَ» قَالَ، وَقَالَ:
وَالشَّمْسُ تَطْلُعُ كُلَّ آخِرِ لَيْلَةٍ … حَمْرَاءَ يُصْبِحُ لَوْنُهَا يَتَوَرَّدُ
فَقَالَ قَائِلٌ:
تَأْبَى فَمَا تَطْلُعُ لَنَا فِي رِسْلِهَا … إِلَّا مُعَذَّبَةً وَإِلَّا تُجْلَدُ
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «صَدَقَ» . فَلَمَّا كَانَتِ الصُّورَةُ صُورَةَ أَسَدٍ، وَثَوْرٍ، وَنَسْرٍ، وَإِنْسَانٍ، وَهُوَ مَلَكٌ بَانَ أَنَّ الْمَلَكَ لَمْ يَكُنْ مَلَكًا لِلصُّورَةِ، وَإِنَّمَا هُوَ مَلَكٌ بِخَاصِّيَّةِ الَّذِي هُوَ خَاصِّيَّةٌ، وَالْإِنْسَانُ إِنْسَانٌ بِخَاصِيَّتِهِ وَصُورَتِهِ، أَلَا تَرَى أَنَّ جِبْرِيلَ عليه السلام كَانَ يَأْتِي رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى صُورَةِ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ، وَهُوَ صلى الله عليه وسلم بِصُورَتِهِ الَّتِي هِيَ صُورَتُهُ كَمَا شَاءَ مِنْ عِظَمِ خَلْقِهِ، وَعَجَبِ صُورَتِهِ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 360)