وَحَدَّثَنَا خَلَفٌ، قَالَ: ح إِبْرَاهِيمُ قَالَ: ح مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنِي مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ قَالَ: ح عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَشْبَهَ بِاللَّمَمِ مِمَّا قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى كَتَبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ حَظَّهُ مِنَ الزِّنَا أَدْرَكَ لَا مَحَالَةَ فَزِنَا الْعَيْنِ النَّظَرُ، وَزِنَا اللِّسَانِ النُّطْقُ، وَالنَّفْسُ تَمَنَّى وَتَشْتَهِي، وَالْفَرْجُ يُصَدِّقُ ذَلِكَ وَيُكَذِّبُهُ» فَأَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مُعَاذًا بِالتَّوْبَةِ، وَأَوْصَاهُ بِهَا إِذْ عَلِمَ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ لَاقٍ مَا كُتِبَ عَلَيْهِ، وَآَتٍ مَا سَبَقَ الْقَدَرُ بِهِ، فَقَالَ: «إِذَا عَمِلْتَ شَرًّا» كَأَنَّهُ يَقُولُهُ لَهُ: لَا بُدَّ لَكَ مِنْ شَرٍّ تَعْمَلُهُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مَكْتُوبٌ عَلَيْكَ فَأَحْدِثْ لِلَّهِ تَوْبَةً، وَأَنَّهُ لَا يُؤْتَى الْعَبْدُ مِنَ الْخَطَأِ وَالْمَعْصِيَةِ وَإِنْ عَظُمَتْ وَإِنْ كَثُرَتْ، وَإِنَّمَا يُؤْتَى مِنْ تَرْكِ التَّوْبَةِ فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُفَتَّنَ التَّوَّابَ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 365)