حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْحَارِثِيُّ، قَالَ: ح عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: ح عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمَقْبُرِيُّ قَالَ: ح يَحْيَى بْنُ شُرَيْحٍ قَالَ: ح سَالِمُ بْنُ غَيْلَانَ أَنَّهُ سَمِعَ دَرَّاجًا أَبَا السَّمْحِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْهَيْثَمِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنَ الْكُفْرِ وَالدَّيْنِ» فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَيُعْدَلُ الْكُفْرُ بِالدَّيْنِ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ الشَّيْخُ رحمه الله: يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى فِيهِ إِذَا جَحَدَ الْمَدْيُونُ الدَّيْنَ وَأَنْكَرَهُ، لِأَنَّ الْكُفْرَ جُحُودُ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى، وَالْإِنْكَارُ لِصَاحِبِ الدَّيْنِ جُحُودُ حَقِّ الْعِبَادِ، فَعَادَلَ جُحُودُ حَقِّ الْعِبَادِ جُحُودَ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى، وَيَكُونُ إِتْلَافُ أَمْوَالِ النَّاسِ وَإِنْ لَمْ يُنْكِرْهَا جُحُودًا، لِأَنَّ الْمَعْنَى فِي الْجُحُودِ الْإِتْلَافُ، فَمِنْ أَيِّ وَجْهٍ أَتْلَفَ، فَكَأَنَّهُ جَحَدَهُ، أَلَا تَرَى أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ لَا يُصَلِّي عَلَى مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، وَلَمْ يَتْرُكْ وَفَاءً، وَيُصَلِّي عَلَيْهِ إِذَا تَرَكَ وَفَاءً، أَوْ ضَمِنَ الدَّيْنَ ضَامِنٌ ⦗ص: 58⦘، فَأَمَّا مَنْ لَمْ يَجْحَدِ الدَّيْنَ، وَلَمْ يُرِدْ إِتْلَافَهُ فَإِنَّهُ لَا يُعَادِلُ الْكُفْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، يُؤَيِّدُ ذَلِكَ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 57)