وَلِهَذَا قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ مَا أَخْبَرَنَا ابْنُ رَزْقَوَيْهِ، أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: بِئْسَ الْمُسْتَودِعُ الْعِلْمَ الْقَرَاطِيسَ ، قَالَ: وَكَانَ سُفْيَانُ يَكْتُبُ ، أَفَلَا تَرَى أَنَّ سُفْيَانَ ذَمَّ الِاتِّكَالِ عَلَى الْكِتَابِ وَأَمَرَ بِالْحِفْظِ ، وَكَانَ مَعَ ذَلِكَ يَكْتُبُ احْتِيَاطًا وَاسْتِيثَاقًا وَكَانَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ السَّلَفِ يَسْتَعِينُ عَلَى حِفْظِ الْحَدِيثِ بِأَنْ يَكْتُبَهُ وَيَدْرُسَهُ مِنْ كِتَابِهِ ، فَإِذَا أَتْقَنَهُ مَحَا الْكِتَابَ خَوْفًا مِنْ أَنْ يَتَّكِلَ الْقَلْبُ عَلَيْهِ فِيُؤَدِّي ذَلِكَ إِلَى نُقْصَانِ الْحِفْظِ وَتَرْكِ الْعِنَايَةِ بِالْمَحْفُوظِ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 58)