أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْخَالِعُ، فِيمَا أَجَازَ لِي ، وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَيِّعُ، عَنْهُ قِرَاءَةً قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ الْمَعْرُوفُ بِسَنْدَانَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُعْتَزِّ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ طَبَاطَبَا يَصِفُ كِتَابًا (مِنَ الْخَفِيفِ) :
[البحر الخفيف]
صَدَفٌ شُقَّ عَنْ لَآلِئِ دُرٍّ … أَمْ كِتَابٌ قَدْ فُضَّ عَنْ نَظْمِ شِعْرِ
وَقَوَافٍ مُقْوِمَاتٍ لَدَى الْأَبْ … يَاتِ مَوزُونَةٌ بِقِسْطَاسِ فِكْرِ
قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: الْكِتَابُ تُؤَدِّبُكَ عَجَائِبُهُ ، وَتَسُرُّكَ طَرَائِفُهُ ، وَتُضْحِكُكَ مِلَحُهُ وَنَوَادِرُهُ ، وَهُوَ نُزْهَةُ الْأَدِيبِ عِنْدَ لَذَّتِهِ ، وَمُتْعَتُهُ عِنْدَ خَلْوَتِهِ ، وَتُحْفَتُهُ عِنْدَ نَشَاطِهِ ، وَأَنْسُهُ عِنْدَ انْبِسَاطِهِ ، وَمُسْتَرَاحُهُ مِنْ هَمِّهِ ، وَمَسْلَاتُهُ مِنْ غَمِّهِ ، وَعِوَضُهُ مِنْ جَلِيسِ السُّوءِ وَسَخَفِ الْأَمَانِيِّ ، وَمُسْتَقْبَحِ الشَّهَوَاتِ وَهُوَ رَوْضَةُ مَجْلِسِهِ ، وَبُسْتَانُ يَدِهِ ، وَأَنِيسٌ يَتَقَلَّبُ مَعَهُ ، وَقَدْ جَعَلَ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ الْكِتَابَ قَسَمًا أَقْسَمَ بِهِ فِي شَعْرِهِ لِعِظَمِهِ عِنْدَهُ وَجَلَالَةِ قَدْرِهِ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 128)