134 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: كَانَ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ رَدِيفَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ خَثْعَمٍ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ فَرِيضَةَ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ فِي الْحَجِّ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَثْبُتَ عَلَى الرَّاحِلَةِ أَفَأَحُجُّ عَنْهُ؟، قَالَ: «نَعَمْ» ، وَذَلِكَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، وَأَمَّا قَوْلُنَا: فَأَتَى الْجَمْرَةَ الَّتِي عِنْدَ الشَّجَرَةِ، وَهِيَ جَمْرَةُ الْعَقَبَةِ فَرَمَاهَا عليه السلام وَهُوَ رَاكِبٌ عَلَى رَاحِلَتِهِ مِنْ أَسْفَلِهَا بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ مِنَ الْيَوْمِ الْمُؤَرَّخِ بِحَصًى التْقَطَهَا لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ مِنْ مَوْقِفِهِ الَّذِي رَمَى فِيهِ مِثْلَ حَصَى الْخَذْفِ، وَأَمَرَ بِمِثْلِهَا، وَنَهَى عَنْ أَكْبَرِ مِنْهَا وَعَنِ الْغُلُوِّ فِي الدِّينِ، فَرَمَى بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ كَمَا ذَكَرْنَا، يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ مِنْهَا، وَحِينَئِذٍ قَطَعَ عليه السلام التَّلْبِيَةَ وَلَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ الَّتِي ذَكَرْنَا، وَرَمَاهَا عليه السلام رَاكِبًا وَبِلَالٌ ⦗ص: 190⦘ وَأُسَامَةُ: أَحَدُهُمَا يُمْسِكُ خِطَامَ نَاقَتِهِ عليه السلام، وَالْآخَرُ يُظِلُّهُ بِثَوْبِهِ مِنَ الْحَرِّ، وَأَمَرَ حِينَئِذٍ عليه السلام النَّاسَ بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ لِكُلِّ مَنْ أُمِّرَ عَلَيْهِمْ إِذَا قَادَهُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ عز وجل، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَأْخُذُوا عَنْهُ مَنَاسِكَهُمْ، فَلَعَلَّهُ لَا يَحُجُّ بَعْدَ عَامِهِ ذَلِكَ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 189)