165 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنِ ابْنِ غَرْقَدَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ يَقُولُ: «أَيُّهَا النَّاسُ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟» قَالُوا: يَوْمُ النَّحْرِ، يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ، قَالَ: «فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ بَيْنَكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، أَلَا لَا يَجْنِي جَانٌّ عَلَى وَلَدِهِ، أَلَا إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ يَئِسَ أَنْ يُعْبَدَ فِي بَلَدِكُمْ هَذَا أَبَدًا، وَلَكِنْ سَتَكُونُ لَهُ طَاعَةٌ فِيمَا تَحْتَقِرُونَ مِنْ أَعْمَالِكُمْ فَيَرْضَى، أَلَا وَإِنَّ كُلَّ رِبًا مِنْ رِبَا الْجَاهِلِيَّةِ يُوضَعُ، لَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا يَظْلِمُونَ لَا تُظْلَمُونَ» وَأَمَّا قَوْلُنَا: وَأَخْبَرَ عليه السلام، أَنَّ عَرَفَةَ كُلَّهَا مَوْقِفٌ، وَارْفَعُوا عَنْ بَطْنِ عُرَنَةَ، وَأَنَّ مُزْدَلِفَةَ كُلَّهَا مَوْقِفٌ وَارْفَعُوا عَنْ بَطْنِ مُحَسِّرٍ، وَأَنَّ مِنًى كُلَّهَا مَنْحَرٌ، وَأَنَّ فِجَاجَ مَكَّةَ مَنْحَرٌ، ثُمَّ تَطَيَّبَ عليه السلام قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ طَوَافَ الْإِفَاضَةِ لِإِحْلَالِهِ قَبْلَ أَنْ يَحِلَّ فِي يَوْمِ النَّحْرِ وَهُوَ يَوْمُ السَّبْتِ الْمَذْكُورِ، وَطَيَّبَتْهُ عَائِشَةُ أَيْضًا بِطِيبٍ فِيهِ مِسْكٌ بِيَدَيْهَا، ثُمَّ نَهَضَ عليه السلام إِلَى مَكَّةَ رَاكِبًا يَوْمَ النَّحْرِ الْمَذْكُورِ نَفْسِهِ فَطَافَ فِي يَوْمِهِ ⦗ص: 205⦘ ذَلِكَ طَوَافَ الْإِفَاضَةِ، وَهُوَ طَوَافُ الزِّيَارَةِ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَلَمْ يَرْمُلْ فِيهِ وَشَرِبَ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ بِالدَّلْوِ مِنْ نَبِيذِ السِّقَايَةِ، ثُمَّ رَجَعَ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ إِلَى مِنًى، فَصَلَّى بِهَا الظُّهْرَ، وَقِيلَ: بَلْ صَلَّى الظُّهْرَ بِمَكَّةَ، وَطَافَتْ أُمُّ سَلَمَةَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ وَقَدْ طَهُرَتْ يَوْمَ النَّحْرِ، وَكَانَتْ رضي الله عنها يَوْمَ عَرَفَةَ حَائِضًا، وَطَافَتْ أَيْضًا صَفِيَّةُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ، ثُمَّ حَاضَتْ لَيْلَةَ النَّفْرِ بَعْدَ ذَلِكَ، ثُمَّ رَجَعَ صلى الله عليه وسلم إِلَى مِنًى وَسُئِلَ حِينَئِذٍ عَمَّا تَقَدَّمَ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ مِنَ الرَّمْيِ وَالْحَلْقِ وَالنَّحْرِ وَالْإِفَاضَةِ، فَقَالَ فِي كُلِّ ذَلِكَ: «لَا حَرَجَ لَا حَرَجَ» ، وَكَذَلِكَ قَالَ فِي تَقْدِيمِ السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ قَبْلَ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ وَأَخْبَرَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَنْزَلَ لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءً إِلَّا الْهَرَمَ، وَعَظَّمَ إِثْمَ مَنِ اقْتَرَضَ عِرْضَ مُسْلِمٍ ظُلْمًا، ثُمَّ عَادَ إِلَى مِنًى فَأَقَامَ هُنَالِكَ بَاقِيَ يَوْمَ السَّبْتِ وَلَيْلَةَ الْأَحَدِ وَيَوْمَ الْأَحَدِ وَلَيْلَةَ الِإِثْنَيْنِ وَيَوْمَ الِإِثْنَيْنِ، وَلَيْلَةَ الثُّلَاثَاءِ وَيَوْمَ الثُّلَاثَاءِ، وَهَذِهِ هِيَ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ، يَرْمِي الْجِمَارَ الثَّلَاثَ وَفِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ بَعْدَ الزَّوَالِ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ لِكُلِّ جَمْرَةٍ، يَبْدَأُ بِالدُّنْيَا، وَهِيَ الَّتِي تَلِي مَسْجِدَ مِنًى، وَيَقِفُ عِنْدَهَا لِلدُّعَاءِ طَوِيلًا، ثُمَّ الَّتِي تَلِيهَا وَهِيَ الْوُسْطَى، وَيَقِفُ أَيْضًا عِنْدَهَا لِلدُّعَاءِ كَذَلِكَ، ثُمَّ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ، وَلَا يَقِفُ عِنْدَهَا وَيُكَبِّرُ عليه السلام مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ، وَخَطَبَ عليه السلام النَّاسَ أَيْضًا يَوْمَ الْأَحَدِ، ثَانِيَ أَيَّامِ النَّحْرِ، وَهُوَ يَوْمُ الرُّءُوسِ، وَقَدْ رُوِيَ أَيْضًا أَنَّهُ عليه السلام خَطَبَهُمْ أَيْضًا يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَهُوَ يَوْمُ الْأَكَارِعِ، وَأَوْصَى بِذَوِي الْأَرْحَامِ خَيْرًا، وَأَخْبَرَ عليه السلام أَنَّهُ لَا تَجْنِي نَفْسٌ عَلَى أُخْرَى، وَاسْتَأْذَنَهُ الْعَبَّاسُ عَمُّهُ رضي الله عنه فِي الْمَبِيتِ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى الْمَذْكُورَةَ مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِ، فَأَذِنَ لَهُ عليه السلام وَأَذِنَ عليه السلام لِلرِّعَاءِ مِثْلَ ذَلِكَ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 204)