15 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثنا أَبُو بَكْرٍ الْأَزْرَقُ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقِ بْنِ الْبُهْلُولِ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ زِيَادٍ، مِنْ بَنِي سَامَةَ بْنِ لُؤَيٍّ، عَنْ شَبِيبِ بْنِ شَيْبَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ صَفْوَانَ بْنِ الْأَهْتَمِ، قَالَ: " أَوْفَدَنِي يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ إِلَى هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فِي وَفْدِ الْعِرَاقِ، فَقَدِمْتُ عَلَيْهِ، وَقَدْ خَرَجَ مُتَبَدِّيًا بِقَرَابِينِهِ، وَبَيْنَ أَهْلِهِ، وَحَشَمِهِ، وَغَاشِيَتِهِ مِنْ جُلَسَائِهِ، فَنَزَلَ فِي أَرْضٍ قَاعٍ صَحْصَحٍ مُتَنَايِفٍ أَفْيَحَ فِي عَامٍ قَدْ بَكَّرَ وَسْمِيُّهُ وَتَتَابَعَ وَلِيُّهُ، فَأَخَذْتِ الْأَرْضُ فِيهِ زِينَتَهَا مِنَ اخْتِلَافِ أَنْوَارِ نَبْتِهَا مِنْ نُورِ رَبِيعٍ مُونِقٍ، فَهُوَ فِي أَحْسَنِ مُخْتَبَرٍ، وَأَحْسَنِ مُسْتَمْطَرٍ بِصَعِيدٍ كَأَنَّ تُرَابَهُ قِطَعُ الْكَافُورِ، حَتَّى لَوْ أَنَّ قِطْعَةً أُلْقِيَتْ لَمْ تَتَّرِبْ، وَقَدْ ضُرِبَ لَهُ سُرَادِقٌ مِنْ حِبَرَةٍ كَانَ صَنَعَهُ لَهُ يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ بِالْيَمَنِ، فِيهِ فُسْطَاطٌ فِيهِ أَرْبَعَةُ أَفْرِشَةٍ مِنْ خَزٍّ أَحْمَرَ مِثْلُهَا مِنْ أُفُقِهَا، وَعَلَيْهِ دُرَّاعَةٌ مِنْ خَزٍّ أَحْمَرَ مِثْلُهَا عِمَامَتُهَا، وَقَدْ أَخَذَ النَّاسُ مَجَالِسَهُمْ، فَأَخْرَجْتُ رَأْسِي مِنْ نَاحِيَةِ ⦗ص: 103⦘ السِّمَاطِ، فَنَظَرَ إِلَيَّ مِثْلَ الْمُسْتَنْطِقِ لِي، فَقُلْتُ: أَتَمَّ اللَّهُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ نِعَمَهُ، وَسَوَّغَكَهَا بِشُكْرِهِ، وَجَعَلَ مَا قَلَّدَكَ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ رُشْدًا، وَعَافِيَةً، وَمَا يَؤُولُ إِلَيْهِ حَمْدًا، أَخْلَصَهُ لَكَ بِالتُّقَى، وَكَثَّرَهُ لَكَ بِالنَّمَاءِ لَا كَدَّرَ اللَّهُ عَلَيْكَ مِنْهُ مَا صَفَا، وَلَا خَالَطَ مَسْرُورَهُ الرَّدَى، فَقَدْ أَصْبَحْتَ لِلْمُسْلِمِينَ ثِقَةً وَمُسْتَرَاحًا، إِلَيْكَ يَقْصِدُونَ فِي أُمُورِهِمْ، وَيَفْزَعُونَ فِي مَظَالِمِهِمْ، وَمَا أَجِدُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ - جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ - شَيْئًا هُوَ أَبْلَغُ فِي قَضَاءِ حَقِّكَ، وَتَوْقِيرِ مَجْلِسِكَ لِمَا مَنَّ اللَّهُ عَلَيَّ بِهِ مِنْ مُجَالَسَتِكَ، وَالنَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ مِنْ أَنْ أُذَكِّرَكَ نِعَمَ اللَّهِ عَلَيْكَ، وَأُنَبِّهَكَ بِشُكْرِهَا، وَمَا أَجِدُ فِي ذَلِكَ شَيْئًا هُوَ أَبْلَغُ مِنْ حَدِيثِ مَنْ تَقَدَّمَ قَبْلَكَ مِنَ الْمُلُوكِ، فَإِنْ أَذِنَ لِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبَرْتُهُ، وَكَانَ مُتَّكِئًا فَاسْتَوَى جَالِسًا، ثُمَّ قَالَ: هَاتِ يَا ابْنَ الْأَهْتَمِ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ مَلِكًا مِنَ الْمُلُوكِ قَبْلَكَ خَرَجَ فِي عَامٍ مِثْلِ عَامِنَا هَذَا إِلَى الْخَوَرْنَقِ، وَالسَّدِيرِ فِي عَامٍ قَدْ بَكَّرَ وَسْمِيُّهُ وَتَتَابَعَ ⦗ص: 104⦘ وَلِيُّهُ، وَأَخَذْتِ الْأَرْضُ فِيهِ زِينَتَهَا مِنَ اخْتِلَافِ أَلْوَانِ نَبْتِهَا مِنْ نُورِ رَبِيعٍ مُونِقٍ، فَهُوَ فِي أَحْسَنِ مَنْظَرٍ، وَأَحْسَنِ مُخْتَبَرٍ، وَأَحْسَنِ مُسْتَمْطَرٍ بِصَعِيدٍ، كَأَنَّ تُرَابَهُ قِطَعُ الْكَافُورِ، حَتَّى لَوْ أَنَّ قِطْعَةً أُلْقِيَتْ فِيهِ لَمْ تَتَّرِبْ. قَالَ: وَكَانَ قَدْ أُعْطِيَ فَتَى السِّنِّ مَعَ الْكَثْرَةِ، وَالْغَلَبَةِ، وَالْقَهْرِ، وَالنَّمَاءِ، فَنَظَرَ، فَأَبْعَدَ النَّظَرَ، فَقَالَ لِجُلَسَائِهِ: هَا لِمَنْ هَذَا الَّذِي أَنَا فِيهِ هَلْ رَأَيْتُمْ مِثْلَ مَا أَنَا فِيهِ، هَلْ أُعْطِيَ أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُعْطِيتُ؟ وَعِنْدَهُ رَجُلٌ مِنْ بَقَايَا حَمَلَةِ الْحُجَّةِ، وَالْمُضِيِّ عَلَى أَدَبِ الْحَقِّ وَمِنْهَاجِهِ، قَالَ: وَلَنْ تَخْلُوَ الْأَرْضُ مِنْ قَائِمٍ لِلَّهِ بِحُجَّتِهِ فِي عِبَادِهِ، فَقَالَ لَهُ: أَيُّهَا الْمَلِكُ، إِنَّكَ قَدْ سَأَلْتَ عَنْ أَمْرٍ، أَفَتَأْذَنُ فِي الْجَوَّابِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي قَدْ أُعْجِبْتَ بِهِ أَهُوَ شَيْءٌ لَمْ تَزَلْ فِيهِ، أَمْ هُوَ شَيْءٌ صَارَ إِلَيْكَ مِيرَاثًا عَنْ غَيْرِكَ، وَهُوَ زَائِلٌ عَنْكَ، وَصَائِرٌ إِلَى غَيْرِكَ، كَمَا صَارَ إِلَيْكَ مِيرَاثًا مِنْ لَدُنْ غَيْرِكَ؟ قَالَ: فَكَذَلِكَ، قَالَ: أَفَلَا أَرَاكَ إِنَّمَا أُعْجِبْتَ بشَيْءٍ يَسِيرٍ تَكُونُ فِيهِ قَلِيلًا، وَتَغِيبُ ⦗ص: 105⦘ عَنْهُ طَوِيلًا، وَتَكُونُ غَدًا بِحِسَابِهِ مُرْتَهَنًا، قَالَ: وَيْحَكَ، فَأَيْنَ الْمَهْرَبُ، وَأَيْنَ الْمَطْلَبُ؟ قَالَ: إِمَّا أَنْ تُقِيمَ فِي مُلْكِكَ، فَتَعْمَلَ فِيهِ بِطَاعَةِ رَبِّكَ عَلَى مَا سَاءَكَ وَسَرَّكَ، وَمَضَّكَ، وَأَرْمَضَكَ، وَإِمَّا أَنْ تَضَعَ تَاجَكَ، وَتَضَعَ أَطْمَارَكَ، وَتَلْبَسَ أَمْسَاحَكَ، وَتَعْبُدَ رَبَّكَ فِي هَذَا الْجَبَلِ، حَتَّى يَأْتِيَكَ أَجَلُكَ. قَالَ: فَإِذَا كَانَ بِالسَّحَرِ فَاقْرَعْ عَلَيَّ بَابِي، فَإِنِّي مُخْتَارٌ أَحَدَ الرَّأْيَيْنِ، فَإِنِ اخْتَرْتُ مَا أَنَا فِيهِ كُنْتَ وَزِيرًا، لَا تُعْصَى، وَإِنِ اخْتَرْتُ خَلَوَاتِ الْأَرْضِ، وَقَفْرِ الْبِلَادِ كُنْتَ رَفِيقًا لَا تُخَالَفُ. فَلَمَّا كَانَ السَّحَرُ قَالَ: فَقَرَعَ عَلَيْهِ بَابَهُ، فَإِذَا هُوَ قَدْ وَضَعَ تَاجَهُ، وَوَضَعَ أَطْمَارَهُ، وَلَبِسَ أَمْسَاحَهُ، وَتَهَيَّأَ لِلسِّيَاحَةِ، فَلَزِمَا وَاللَّهِ الْجَبَلَ، حَتَّى أَتَتْهُمَا آجَالُهُمَا. وَذَلِكَ حَيْثُ يَقُولُ أَخُو بَنِي تَمِيمٍ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ الْمَرَئِيُّ الَعَبَادِيُّ:
[البحر الخفيف]
أَيُّهَا الشَّامِتُ الْمُعَيِّرُ بِالدَّهْـ … ـرِ أَأَنْتَ الْمُبَرَّأُ الْمَوْفُورُ
أَمْ لَدَيْكَ الْعَهْدُ الْوَثِيقُ مِنَ الْأَيَّـ … ـامِ بَلْ أَنْتَ جَاهِلٌ مَغْرُورُ
⦗ص: 106⦘
مَنْ رَأَيْتَ الْمَنُونَ خَلَدْنَ أَمْ … مَنْ ذَا عَلَيْهِ أَنْ يُضَامَ خَفِيرُ
أَيْنَ كِسْرَى كِسْرَى الْمُلُوكِ أَبُو … سَاسَانَ؟ أَمْ أَيْنَ قَبْلَهُ سَابُورُ؟
وَبَنُو الْأَصْفَرِ الْكِرَامُ مُلُوكُ الرُّ … ومِ، لَمْ يَبْقَ مِنْهُمُ مَذْكُورُ
وَأَخُو الْحَضْرِ إِذْ بَنَاهُ، وَإِذْ … دِجْلَةُ تُجْبَى إِلَيْهِ وَالْخَابُورُ
⦗ص: 107⦘
شَادَهُ مَرْمَرًا وَجَلَّلَهُ … كِلْسًا، فَلِلطَّيْرِ فِي ذُرَاهُ وُكُورُ
لَمْ يَهَبْهُ رَيْبُ الْمَنُونِ، فبَا … دَ الْمُلْكُ عَنْهُ فَبَابُهُ مَهْجُورٌ
وَتَأَمَّلْ رَبَّ الْخَوَرْنَقِ إِذْ … أَشْرَفَ يَوْمًا، وَلِلْهُدَى تَفْكِيرُ
سَرَّهُ حَالُهُ، وَكَثْرَةُ مَا يَمْلِكُ … وَالْبَحْرُ مُعْرِضًا، وَالسَّدِيرُ
فَارْعَوَى قَلْبُهُ وَقَالَ: وَمَا … غِبْطَةُ حَيٍّ إِلَى الْمَمَاتِ يَصِيرُ
ثُمَّ بَعْدَ الْفَلَاحِ، وَالْمُلْكِ، وَالْإِمَّةِ … وَارَتْهُمْ هُنَاكَ الْقُبُورُ
ثُمَّ أَضْحَوْا، كَأَنَّهُمْ وَرَقٌ جَفَّ … فَأَلْوَتْ بِهِ الصَّبَا، وَالدَّبُورُ
قَالَ: فَبَكَى وَاللَّهِ هِشَامٌ حَتَّى أَخْضَلَ لِحْيَتَهُ، وَبَلَّ عِمَامَتَهُ، وَأَمَرَ بِنَزْعِ أَبْنِيَتِهِ، وَبِنُقْلَانِ قَرَابِينِهِ، وَأَهْلِهِ، وَحَشَمِهِ، وَغَاشِيَتِهِ مِنْ جُلَسَائِهِ، وَلُزُومِ قَصْرِهِ ⦗ص: 108⦘. قَالَ: فَأَقْبَلَتِ الْمَوَالِي وَالْحَشَمُ عَلَى خَالِدِ بْنِ صَفْوَانَ، فَقَالُوا: مَا أَرَدْتَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَفْسَدَتْ عَلَيْهِ لَذَّتَهُ، وَنَغَّصْتَ عَلَيْهِ بَادِيَتَهُ قَالَ: فَقَالَ لَهُمْ: إِلَيْكُمْ عَنِّي، فَإِنِّي عَاهَدْتُ اللَّهَ عَهْدًا أَلَّا أَخْلُوَ بِمَلِكٍ إِلَّا ذَكَّرْتُهُ اللَّهَ عز وجل"
[البحر الخفيف]
أَيُّهَا الشَّامِتُ الْمُعَيِّرُ بِالدَّهْـ … ـرِ أَأَنْتَ الْمُبَرَّأُ الْمَوْفُورُ
أَمْ لَدَيْكَ الْعَهْدُ الْوَثِيقُ مِنَ الْأَيَّـ … ـامِ بَلْ أَنْتَ جَاهِلٌ مَغْرُورُ
⦗ص: 106⦘
مَنْ رَأَيْتَ الْمَنُونَ خَلَدْنَ أَمْ … مَنْ ذَا عَلَيْهِ أَنْ يُضَامَ خَفِيرُ
أَيْنَ كِسْرَى كِسْرَى الْمُلُوكِ أَبُو … سَاسَانَ؟ أَمْ أَيْنَ قَبْلَهُ سَابُورُ؟
وَبَنُو الْأَصْفَرِ الْكِرَامُ مُلُوكُ الرُّ … ومِ، لَمْ يَبْقَ مِنْهُمُ مَذْكُورُ
وَأَخُو الْحَضْرِ إِذْ بَنَاهُ، وَإِذْ … دِجْلَةُ تُجْبَى إِلَيْهِ وَالْخَابُورُ
⦗ص: 107⦘
شَادَهُ مَرْمَرًا وَجَلَّلَهُ … كِلْسًا، فَلِلطَّيْرِ فِي ذُرَاهُ وُكُورُ
لَمْ يَهَبْهُ رَيْبُ الْمَنُونِ، فبَا … دَ الْمُلْكُ عَنْهُ فَبَابُهُ مَهْجُورٌ
وَتَأَمَّلْ رَبَّ الْخَوَرْنَقِ إِذْ … أَشْرَفَ يَوْمًا، وَلِلْهُدَى تَفْكِيرُ
سَرَّهُ حَالُهُ، وَكَثْرَةُ مَا يَمْلِكُ … وَالْبَحْرُ مُعْرِضًا، وَالسَّدِيرُ
فَارْعَوَى قَلْبُهُ وَقَالَ: وَمَا … غِبْطَةُ حَيٍّ إِلَى الْمَمَاتِ يَصِيرُ
ثُمَّ بَعْدَ الْفَلَاحِ، وَالْمُلْكِ، وَالْإِمَّةِ … وَارَتْهُمْ هُنَاكَ الْقُبُورُ
ثُمَّ أَضْحَوْا، كَأَنَّهُمْ وَرَقٌ جَفَّ … فَأَلْوَتْ بِهِ الصَّبَا، وَالدَّبُورُ
قَالَ: فَبَكَى وَاللَّهِ هِشَامٌ حَتَّى أَخْضَلَ لِحْيَتَهُ، وَبَلَّ عِمَامَتَهُ، وَأَمَرَ بِنَزْعِ أَبْنِيَتِهِ، وَبِنُقْلَانِ قَرَابِينِهِ، وَأَهْلِهِ، وَحَشَمِهِ، وَغَاشِيَتِهِ مِنْ جُلَسَائِهِ، وَلُزُومِ قَصْرِهِ ⦗ص: 108⦘. قَالَ: فَأَقْبَلَتِ الْمَوَالِي وَالْحَشَمُ عَلَى خَالِدِ بْنِ صَفْوَانَ، فَقَالُوا: مَا أَرَدْتَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَفْسَدَتْ عَلَيْهِ لَذَّتَهُ، وَنَغَّصْتَ عَلَيْهِ بَادِيَتَهُ قَالَ: فَقَالَ لَهُمْ: إِلَيْكُمْ عَنِّي، فَإِنِّي عَاهَدْتُ اللَّهَ عَهْدًا أَلَّا أَخْلُوَ بِمَلِكٍ إِلَّا ذَكَّرْتُهُ اللَّهَ عز وجل"
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 102)