38 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الزَّعْفَرَانِيُّ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، قَالَ: ثنا أَبِي قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، ثنا هَمَّامٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: إِنَّ ثَلَاثَةً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَبْرَصَ وَأَقْرَعَ وَأَعْمَى أَرَادَ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يَبْتَلِيَهُمْ فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ مَلَكًا فَأَتَى الْأَبْرَصَ فَقَالَ: أَيُّ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: لَوْنٌ حَسَنٌ وَجِلْدٌ حَسَنٌ قَدْ قَذِرَنِي النَّاسُ، قَالَ: فَمَسَحَهُ فَذَهَبَ عَنْهُ وَأُعْطِيَ لَوْنًا حَسَنًا وَجِلْدًا حَسَنًا، قَالَ: أَيُّ الْمَالِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: الْإِبِلُ أَوْ قَالَ: الْبَقَرُ شَكَّ ابْنُ أَبِي طَلْحَةَ إِلَّا أَنَّ الْأَبْرَصَ أَوِ الْأَقْرَعَ قَالَ: أَحَدُهُمَا الْإِبِلُ وَقَالَ الْآخَرُ: الْبَقَرُ فَأُعْطِيَ نَاقَةً عُشَرَاءَ قَالَ: فَقَالَ يُبَارَكْ لَكَ فِيهَا. فَأَتَى الْأَقْرَعَ فَقَالَ: أَيُّ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ فَقَالَ: شَعْرٌ حَسَنٌ وَيَذْهَبُ عَنِّي هَذَا قَدْ قَذِرَنِي النَّاسُ فَمَسَحَهُ فَذَهَبَ عَنْهُ، وَأُعْطِيَ شَعْرًا حَسَنًا، قَالَ: فَأَيُّ الْمَالِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: الْبَقَرُ قَالَ فَأُعْطِيَ بَقَرَةً حَامِلًا ⦗ص: 95⦘ وَقَالَ: يُبَارَكْ لَكَ فِيهَا، ثُمَّ أَتَى الْأَعْمَى فَقَالَ: أَيُّ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: أَنْ يَرُدَّ اللَّهُ بَصَرِي فَأُبْصِرَ بِهِ النَّاسَ فَمَسَحَهُ فَرَدَّ اللَّهُ إِلَيْهِ بَصَرَهُ، قَالَ: فَأَيُّ الْمَالِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: الْغَنَمُ قَالَ: فَأُعْطِيَ شَاةً وَالِدًا فَأُنْتِجَ هَذَانِ وَوَلَدَ هَذَا فَكَانَ لِهَذَا وَادٍ مِنَ الْإِبِلِ، وَلِهَذَا وَادٍ مِنَ الْبَقَرِ، وَلِهَذَا وَادٍ مِنَ الْغَنَمِ ، ثُمَّ أَتَى الْأَبْرَصَ فِي صُورَتِهِ وَهَيْئَتِهِ وَقَالَ: رَجُلٌ مِسْكِينٌ قَدْ تَقَطَّعَتْ بِيَ الْحِبَالُ ، فَلَا بَلَاغَ لِيَ الْيَوْمَ إِلَّا بِاللَّهِ ثُمَّ بِكَ، أَسْأَلُكَ بِالَّذِي أَعْطَاكَ اللَّوْنَ الْحَسَنَ ، وَالْجِلْدَ الْحَسَنَ وَالْمَالَ - بَعِيرًا أَتَبَلَّغُ عَلَيْهِ فِي سَفَرِي قَالَ: إِنَّ الْحُقُوقَ كَثِيرَةٌ، قَالَ: كَأَنِّي أَعْرِفُكَ أَلَمْ تَكُنْ أَبْرَصَ يَقْذَرُكَ النَّاسُ فَقِيرًا ، فَأَعْطَاكَ اللَّهُ تَعَالَى؟ قَالَ: لَقَدْ وَرِثْتَ هَذَا الْمَالَ كَابِرًا عَنْ كَابِرٍ ، قَالَ: إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَصَيَّرَكَ اللَّهُ إِلَى مَا كُنْتَ ، وَأَتَى الْأَقْرَعَ فِي صُورَتِهِ ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَرَدَّ عَلَيْهِ مِثْلَ مَا رَدَّ عَلَيْهِ هَذَا ، ثُمَّ أَتَى الْأَعْمَى فِي صُورَتِهِ وَهَيْئَتِهِ ، فَقَالَ: رَجُلٌ مِسْكِينٌ ، وَابْنُ سَبِيلٍ ، تَقَطَّعَتْ بِيَ الْحِبَالُ فِي سَفَرِي ، قَالَ: كُنْتُ أَعْمَى ، فَرَدَّ اللَّهُ إِلَيَّ بَصَرِي ، وَفَقِيرًا فَأَغْنَانِي ، فَخُذْ مَا شِئْتَ ، فَوَاللَّهِ لَا أَمْنَعُكَ الْيَوْمَ شَيْئًا أَخَذْتَهُ لِلَّهِ عز وجل ، قَالَ: أَمْسِكْ مَالَكَ ، إِنَّمَا ابْتُلِيتُمْ ، قَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْكَ ، لَا أَسْأَلُكُ الْيَوْمَ شَيْئًا ، وَسَخِطَ عَلَى صَاحِبَيْكَ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 94)