14 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ أَهْلِ الْفِقْهِ ⦗ص: 54⦘ غَيْرِ مُتَّهَمٍ أَنَّهُ سَمِعَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رضي الله عنه يُحَدِّثُ أَنَّ رِجَالًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَزِنُوا عَلَيْهِ حَتَّى كَادَ بَعْضُهُمْ أَنْ يَتَوَسْوَسَ قَالَ عُثْمَانُ: وَكُنْتُ مِنْهُمْ ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ فِي ظِلِّ أُطُمٍ مِنَ الْآطَامِ فَمَرَّ عَلَيَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه ، فَسَلَّمَ فَلَمْ أَشْعُرْ أَنَّهُ مَرَّ وَلَا سَلَّمَ ، فَانْطَلَقَ عُمَرُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه فَقَالَ: أَلَا أُعْجِبُكَ؟ مَرَرْتُ عَلَى عُثْمَانَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ السَّلَامَ ، قَالَ: فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رضي الله عنهما فِي وِلَايَةِ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى أَتَيَا فَسَلَّمَا جَمِيعًا ، ثُمَّ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: جَاءَنِي أَخُوكَ عُمَرُ فَزَعَمَ أَنَّهُ مَرَّ عَلَيْكَ فَسَلَّمَ فَلَمْ تُرَدَّ عليه السلام ، فَمَا الَّذِي حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟ فَقَالَ: مَا فَعَلْتُ ، قَالَ عُمَرُ ⦗ص: 55⦘: بَلَى ، وَلَكِنَّهَا عُبِّيَّتُكُمْ يَا بَنِي أُمَيَّةَ ، قَالَ عُثْمَانُ: فَقُلْتُ: وَاللَّهِ مَا شَعُرْتُ بِأَنَّكَ مَرَرْتَ وَلَا سَلَّمْتَ ، قَالَ: فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: صَدَقَ عُثْمَانُ ، وَقَدْ شَغَلَكَ أَمْرٌ ، قَالَ: قُلْتُ: أَجَلْ ، قَالَ: فَمَا هُوَ؟ قَالَ عُثْمَانُ: قُلْتُ: تَوَفَّى اللَّهُ عز وجل نَبِيَّهُ صلى الله عليه وسلم قَبْلَ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْ نَجَاةِ هَذَا الْأَمْرِ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رضي الله عنه: قَدْ سَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ ، قَالَ عُثْمَانُ: فَقُمْتُ إِلَيْهِ ، فَقُلْتُ: بِأَبِي وَأُمِّي أَنْتَ أَحَقٌّ؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا نَجَاةُ هَذَا الْأَمْرِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ قَبِلَ الْكَلِمَةَ الَّتِي عَرَضْتُ عَلَى عَمِّي فَرَدَّهَا عَلَيَّ فَهِيَ لَهُ نَجَاةٌ»
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 53)