15 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَعْقُوبَ ⦗ص: 56⦘ أَبُو بَكْرٍ الطَّالْقَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نَعَامَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هُنَيْدَةَ الْبَرَاءُ بْنُ نَوْفَلٍ ، عَنْ وَالَانَ الْعَدَوِيِّ ، عَنْ حُذَيْفَةَ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ: «أَصْبَحَ رَسُولُ ⦗ص: 57⦘ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ يَوْمٍ فَصَلَّى الْغَدَاةَ ، ثُمَّ جَلَسَ حَتَّى إِذَا كَانَ مِنَ الضُّحَى ضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، ثُمَّ جَلَسَ مَكَانَهُ حَتَّى صَلَّى الْأُولَى وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ ، كُلُّ ذَلِكَ وَلَا يَتَكَلَّمُ ، حَتَّى صَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ ، ثُمَّ قَامَ إِلَى أَهْلِهِ» فَقَالَ النَّاسُ لِأَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه: سَلْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَا شَأْنُهُ؟ صَنَعَ الْيَوْمَ شَيْئًا لَمْ يَصْنَعْهُ قَطُّ، قَالَ: فَسَأَلَهُ فَقَالَ: " نَعَمْ عُرِضَ عَلَيَّ مَا هُوَ كَائِنٌ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، فَجُمِعَ الْأَوَّلُونَ وَالْآخِرُونَ بِصَعِيدٍ وَاحِدٍ ، فَفَظِعَ النَّاسُ بِذَلِكَ حَتَّى انْطَلَقُوا إِلَى آدَمَ وَالْعَرَقُ يَكَادُ يُلْجِمُهُمْ فَقَالُوا: يَا آدَمُ أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ ، وَأَنْتَ الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ ، فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ قَالَ: قَدْ لَقِيتُ مِثْلَ الَّذِي لَقِيتُمْ ، فَانْطَلِقُوا إِلَى أَبِيكُمْ بَعْدَ أَبِيكُمْ ، إِلَى نُوحٍ {إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ} [آل عمران: 33] ، قَالَ ⦗ص: 58⦘: فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى نُوحٍ ، فَيَقُولُونَ: اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ تبارك وتعالى ، فَأَنْتَ اصْطَفَاكَ اللَّهُ وَاسْتَجَابَ لَكَ فِي دُعَائِكَ ، وَلَمْ يَدَعْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا ، فَيَقُولُ: لَيْسَ ذَلِكُمْ عِنْدِي ، وَلَكِنِ انْطَلِقُوا إِلَى إِبْرَاهِيمَ فَإِنَّ إِبْرَاهِيمَ اتَّخَذَهُ اللَّهُ خَلِيلًا ، فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ فَيَقُولُ: لَيْسَ ذَلِكُمْ عِنْدِي وَلَكِنِ انْطَلِقُوا إِلَى مُوسَى ، فَإِنَّ اللَّهَ كَلَّمَهُ تَكْلِيمًا ، فَيَقُولُ مُوسَى: لَيْسَ ذَلِكُمْ عِنْدِي ، وَلَكِنِ انْطَلِقُوا إِلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ، فَإِنَّهُ يُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَيُحْيِي الْمَوْتَى ، فَيَقُولُ: لَيْسَ ذَلِكُمْ عِنْدِي ، وَلَكِنِ انْطَلِقُوا إِلَى سَيِّدِ وَلَدِ آدَمَ فَإِنَّهُ أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقِّ عَنْهُ الْأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، انْطَلِقُوا إِلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم فَلْيَشْفَعْ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ تبارك وتعالى ، فَيَأْتِي جِبْرِيلَ عليه السلام رَبَّهُ ، فَيَقُولُ اللَّهُ عز وجل: ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ ، قَالَ: فَيَنْطَلِقُ بِهِ جِبْرِيلُ عليه السلام ، فَيَخِرُّ سَاجِدًا قَدْرَ جُمُعَةٍ ، فَيَقُولُ اللَّهُ عز وجل: يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ ⦗ص: 59⦘ رَأْسَكَ وَقُلْ تُسْمَعْ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، قَالَ: فَيَرْفَعُ رَأْسَهُ فَإِذَا نَظَرَ إِلَى رَبِّهِ عز وجل خَرَّ سَاجِدًا قَدْرَ جُمُعَةٍ ، فَيَقُولُ اللَّهُ عز وجل: يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ وَقُلْ تُسْمَعْ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، فَيَذْهَبُ لِيَقَعَ سَاجِدًا ، فَيَأْخُذُ جِبْرِيلُ عليه السلام بِضَبْعِهِ قَالَ: فَيَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ الدُّعَاءِ شَيْئًا لَمْ يَفْتَحْهُ عَلَى بِشَرٍ قَطُّ ، قَالَ: فَيَقُولُ أَيْ رَبِّ جَعَلْتَنِي سَيِّدَ وَلَدِ آدَمَ وَلَا فَخْرَ، وَأَوَّلَ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ حَتَّى إِنَّهُ لَيَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ أَكْثَرُ مِمَّا بَيْنَ صَنْعَاءَ وَأَيْلَةَ ، ثُمَّ قَالَ: ادْعُوا الصِّدِّيقِينَ فَيَشْفَعُونَ ، ثُمَّ يُقَالُ: ادْعُوا الْأَنْبِيَاءَ ، فَيَجِيءُ النَّبِيُّ وَمَعَهُ الْعِصَابَةُ ، وَالنَّبِيُّ وَمَعَهُ الْخَمْسَةُ وَالسِّتَّةُ ، وَالنَّبِيُّ وَلَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ ، ثُمَّ يُقَالُ ادْعُوا الشُّهَدَاءَ فَيَشْفَعُونَ لِمَنْ أَرَادُوا ، فَإِذَا فَعَلَتِ الشُّهَدَاءُ ذَلِكَ يَقُولُ اللَّهُ تبارك وتعالى: أَنَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ أَدْخِلُوا جَنَّتِي مَنْ كَانَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا ، قَالَ: فَيَدْخُلُونَ قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ عز وجل: انْظُرُوا فِي النَّارِ هَلْ تَلْقَوْنَ فِيهَا مِنْ أَحَدٍ عَمِلَ خَيْرًا قَطُّ؟ قَالَ ⦗ص: 60⦘: فَيَجِدُونَ فِي النَّارِ رَجُلًا فَيُقَالُ لَهُ: هَلْ عَمِلْتَ خَيْرًا قَطُّ؟ فَيَقُولُ: لَا غَيْرَ أَنِّي كُنْتُ أُسَامِحُ النَّاسَ فِي الْبَيْعِ ، فَيَقُولُ: أَسْمِحُوا لِعَبْدِي كَإِسْمَاحِهِ إِلَى عِبَادِي ، ثُمَّ يُخْرِجُونَ مِنَ النَّارِ رَجُلًا آخَرَ فَيُقَالُ لَهُ: هَلْ عَمِلْتَ خَيْرًا قَطُّ؟ فَيَقُولُ: لَا غَيْرَ أَنِّي أَمَرْتُ وَلَدِي إِذَا مُتُّ فَأَحْرِقُونِي بِالنَّارِ ، ثُمَّ اطْحَنُونِي حَتَّى إِذَا كُنْتُ مِثْلَ الْكُحْلِ فَاذْهَبُوا بِي إِلَى الْبَحْرِ ، فَأَذْرُونِي فِي الرِّيحِ ، فَوَاللَّهِ لَا يَقْدِرُ عَلَيَّ رَبُّ الْعَالَمِينَ أَبَدًا ، قَالَ: فَقَالَ اللَّهُ تبارك وتعالى لَهُ: لِمَ فَعَلْتَ ذَلِكَ؟ قَالَ: مِنْ مَخَافَتِكَ قَالَ: فَيَقُولُ اللَّهُ عز وجل: انْظُرُوا إِلَى مُلْكٍ كَانَ أَعْظَمَ مُلْكٍ ، كَانَ لَكَ مِثْلُهُ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ ، قَالَ: فَيَقُولُ أَتَسْخَرُ بِي وَأَنْتَ الْمَلِكُ؟ قَالَ: فَضَحِكَ اللَّهُ تبارك وتعالى كَذَلِكَ الَّذِي ضَحِكْتُ مِنْهُ مِنَ الضُّحَى "
16 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْبُنَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
16 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْبُنَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 55)