2 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ زَنْجَوَيْهِ ⦗ص: 37⦘ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ الْحَدَثَانِ قَالَ: أَرْسَلَ إِلِيَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ حَضَرَ بِالْمَدِينَةِ أَهْلُ أَبْيَاتٍ مِنْ قَوْمِكَ ، وَأَنَا قَدْ أَمَرْتُ لَهُمْ بِرَضْخٍ فَاقْسِمْهُ بَيْنَهُمْ ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مُرْ بِذَلِكَ غَيْرِي ، فَقَالَ لَهُ: اقْبِضْهُ أَيُّهَا الرَّجُلُ قَالَ: فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكُ إِذْ جَاءَ مَوْلَاهُ يرْفَأُ ⦗ص: 38⦘ قَالَ: هَذَا عُثْمَانُ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، وسَعْدٌ ، وَالزُّبَيْرُ وَلَا أَدْرِي ذَكَرَ طَلْحَةَ أَمْ لَا ، يسْتَأْذِنُونَ عَلَيْكَ ، فَقَالَ: ائْذَنْ لَهُمْ ، قَالَ: ثُمَّ مَكَثَ سَاعَةً ، قَالَ: ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: هَذَا الْعَبَّاسُ وَعَلِيٌّ رضي الله عنهما يسْتَأْذِنَانِ عَلَيْكَ ، فَقَالَ: ائْذَنْ لَهُمَا فَلَمَّا دَخَلَ الْعَبَّاسُ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اقْضِ بَيْنِي وبَيْنَ هَذَا ، وَهُمَا حِينَئِذٍ يخْتَصِمَانِ فِيمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَمْوالِ بَنِي النَّضِيرِ ، فَقَالَ الْقَوْمُ: اقْضِ بَيْنَهُمَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَأَرِحْ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ فَقَدْ طَالَتْ خُصُومَتُهُمَا ، فَقَالَ عُمَرُ رضي الله عنه: أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ» ؟ قَالُوا: قَدْ قَالَ ذَلِكَ ، ثُمَّ قَالَ لَهُمَا مِثْلَ ذَلِكَ ، قَالَ: فَإِنِّي أُخْبِرُكُمْ عَنْ هَذَا الْفَيْءِ ، إِنَّ اللَّهَ تبارك وتعالى خَصَّ نَبِيَّهُ صلى الله عليه وسلم بِشَيْءٍ لَمْ يُعْطِهِ غَيْرَهُ ، قَالَ: {وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلِ وَلَا رِكَابٍ} [الحشر: 6] فَكَانَتْ هَذِهِ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ⦗ص: 39⦘ خَاصَّةً ثُمَّ وَاللَّهِ مَا أَجَازَهَا دُونَكُمْ ، وَلَا أَسْتَأْثَرُ بِهَا عَلَيْكُمْ ، لَقَدْ قَسَمَهَا بَيْنَكُمْ ، وبَثَّهَا فِيكُمْ ، حَتَّى بَقِيَ مِنْهَا هَذَا الْمَالُ ، وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ مِنْهُ سَنَةً ، ورُبَّمَا قَالَ مَعْمَرٌ: قُوتُ أَهْلِهِ سَنَةً ، ثُمَّ يجْعَلُ مَا بَقِيَ مِنْهُ مَجْعَلَ مَالِ اللَّهِ ، فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: أَبُو بَكْرٍ: أَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَعْدَهُ ، فَأَعْمَلُ فِيهَا مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَعْمَلُ فِيهَا ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى ، عَلِيٍّ ، وَالْعَبَّاسِ فَقَالَ: وَأَنْتُمَا تَزْعُمَانِ أَنَّهُ فِيهَا ، وَاللَّهُ يعْلَمُ أَنَّهُ فِيهَا صَادِقٌ بَارٌّ ، تَابِعٌ لِلْحَقِّ ، ثُمَّ وُلِّيتُهَا بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ سَنَتَيْنِ مِنْ إِمَارَتِي ، فَعَمِلْتُ فِيهَا بِمَا عَمِلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَبُو بَكْرٍ ، وَأَنْتُمَا تَزْعُمَانِ أَنِّي فِيهَا. . . . وَاللَّهُ يعْلَمُ أَنِّي صَادِقٌ ، وَبَارٌّ ، مُتَابِعٌ لِلْحَقِّ ثُمَّ جِئْتُمَانِي ، جَاءَ هَذَا يَعْنِي الْعَبَّاسَ يسْأَلُنِي عَنْ مِيرَاثِهِ مِنَ ابْنِ أَخِيهِ ، وجَاءَ هَذَا يَعْنِي عَلِيًّا يسْأَلُنِي مِيرَاثَ امْرَأَتِهِ مِنْ أَبِيهَا ، فَقُلْتُ لَكُمَا: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «لَا نُورَثُ ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ» ⦗ص: 40⦘ ثُمَّ بَدَا لِي أَنْ أَدْفَعَهَا إِلَيْكُمَا ، فَأَخَذْتُ عَلَيْكُمَا عَهْدَ اللَّهِ ومِيثَاقَهُ لَتَعْمَلَانِ فِيهَا بِمَا عَمِلَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَبُو بَكْرٍ وَأَنَا مَا وُلِّيتُهَا ، فَقُلْتُمَا: ادْفَعْهَا إِلَيْنَا عَلَى ذَلِكَ تُرِيدَانِ مِنِّي قَضَاءً غَيْرَ هَذَا ، وَالَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ لَا أَقْضِي بَيْنَكُمَا فِيهَا بِقَضَاءٍ غَيْرِ هَذَا ، إِنْ كُنْتُمَا عَجَزْتُمَا عَنْهَا فَادْفَعَاهَا إِلِيَّ ، قَالَ: فَكَانَتْ فِي يدِ عَلِيٍّ رضي الله عنه ، ثُمَّ بِيَدِ حَسَنٍ ، ثُمَّ بِيَدِ حُسَيْنٍ ، ثُمَّ بِيَدِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ ، ثُمَّ بِيَدِ حَسَنِ بْنِ حَسَنٍ ، ثُمَّ بِيَدِ زَيْدِ بْنِ حَسَنٍ ، قَالَ مَعْمَرٌ ، ثُمَّ بِيَدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 36)