1827 - أَخْبَرَنَا النَّضْرُ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَ: جَاءَ أَبُو سَلَمَةَ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " لَيْسَ أَحَدٌ تُصِيبُهُ مُصِيبَةٌ فَيَسْتَرْجِعُ عِنْدَ ذَلِكَ، وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ أَحْتَسِبُ مُصِيبَتِي عِنْدَكَ، اللَّهُمَّ اخْلُفْنِي مِنْهَا خَيْرًا إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ عز وجل ذَلِكَ ". قَالَتْ: فَلَمَّا ⦗ص: 65⦘ مَاتَ أَبُو سَلَمَةَ قَالَتْ: فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ أَحْتَسِبُ مُصِيبَتِي عِنْدَكَ وَجَعَلَتْ نَفْسِي لَا تُطَاوِعُنِي أَنْ أَقُولَ اللَّهُمَّ اخْلُفْنِي مِنْهَا خَيْرًا، وَقُلْتُ: مَنْ كَانَ خَيْرًا مِنْ أَبِي سَلَمَةَ؟ أَلَمْ يَكُنْ أَبُو سَلَمَةَ كَذَا وَكَذَا؟ فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا خَطَبَهَا أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه فَأَبَتْ، ثُمَّ خَطَبَهَا عُمَرُ رضي الله عنه فَأَبَتْ، ثُمَّ خَطَبَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ: إِنَّ فِيَّ أَخْلَاقًا أَخَافَهُنَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، إِنِّي امْرَأَةٌ شَدِيدَةُ الْغَيْرَةِ مُصْبِيَةٌ، وَلَيْسَ هَاهُنَا أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِي فَيُزَوِّجُنِي، فَسَمِعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مَا رَدَّتْ بِهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَغَضِبَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَشَدَّ مِنْ غَضَبِهِ لِنَفْسِهِ، فَأَتَاهَا فَقَالَ: أَنْتِ الَّتِي تَرُدِّينَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِمَا رَدَدْتِيهِ بِهِ، فَقَالَتْ: يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، إِنَّ فِيَّ كَذَا وَكَذَا، فَأَقْبَلَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ⦗ص: 66⦘، فَقَالَ: " أَمَّا مَا ذَكَرْتِ مِنْ شِدَّةِ غَيْرَتِكِ فَإِنِّي أَدْعُو اللَّهَ فَيُذْهِبُهَا عَنْكِ، وَأَمَّا صِبْيَتُكِ فَسَيَكْفِيهُمُ اللَّهُ، وَأَمَّا مَا قُلْتِ: إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ هَاهُنَا مِنْ أَوْلِيَائِي فَيُزَوِّجَنِي فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِكِ شَاهِدٌ وَلَا غَائِبٌ يَكْرَهُنِي " فَقَالَتْ لِابْنِهَا: قُمْ فَزَوِّجْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَزَوَّجَهُ، فَبَقِيَ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَيْهَا، وَكَانَتْ زَيْنَبُ أَصْغَرَ بَنَاتِهَا فَأَتَاهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَلَمْ تَعُدْ أَنْ رَأَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَجْلَسَتْ زَيْنَبَ فِي حِجْرِهَا، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: «مَا شَاءَ اللَّهُ» ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهَا، ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَيْهَا الثَّانِيَةَ فَلَمْ تَعُدْ أَنْ رَأَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَجْلَسَتْ زَيْنَبَ فِي حِجْرِهَا، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَفَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهَا ثُمَّ جَاءَهَا الثَّالِثَةَ، فَلَمَّا عَرَفَتْهُ احْتَبَسَتْ زَيْنَبَ فِي حِجْرِهَا، فَجَاءَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ مُسْرِعًا بَيْنَ يَدَيْهِ فَانْتَزَعَهَا، وَقَالَ: هَاتِ هَذِهِ الْمَشْقُوحَةَ الَّتِي قَدْ مَنَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَاجَتَهُ، وَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «أُعْطِيكِ مَا أَعْطَيْتُ غَيْرَكِ» قَالَ ثَابِتٌ، فَقُلْتُ لَهُ: وَمَا كَانَ أَعْطَى غَيْرَهَا؟ فَقَالَ: جَرَّتَيْنِ تَجْعَلُ فِيهِمَا حَاجَتَهُ، وَرَحْيَيْنِ وَوِسَادَةً مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ، قَالَ: فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى أَهْلِهِ

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 64)