أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْقَارِئُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى إِمْلَاءً، قَالَ: أَتَيْتُ يَحْيَى بْنَ يَحْيَى يَوْمَ جُمُعَةٍ فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ إِلَى الْمَسْجِدِ، وَهُوَ رَاكِبُ بِرْذَوْنٍ حَتَّى أَتَيْنَا الْمَسْجِدَ الْجَامِعَ عِنْدَ الزَّوَالِ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ، وَدَخَلْتُ مَعَهُ فَصَلَّى فِي الصَّحْنِ فِي الشَّمْسِ، وَذَلِكَ فِي الصَّيْفِ وَلَمْ يَرْكَعْ قَبْلَ الصَّلَاةِ، وَلَا بَعْدَهَا، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ بَسَطَ كُمَّ قَمِيصِهِ فَسَجَدَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ انْصَرَفْتُ مَعَهُ حَتَّى دَخَلَ إِلَى بَيْتِهِ، وَمَعَنَا رَجُلٌ آخِرُ يُسَمَّى مُحَمَّدَ بْنَ عُثْمَانَ فَسَأَلَهُ مُحَمَّدٌ عَنِ الطَّرِيقِ الْقَذِرِ يَمُرُّ بِهِ الْإِنْسَانُ، وَذَلِكَ أَنَّا مَرَرْنَا بِطَرِيقٍ قَذِرٍ، فَسَأَلَهُ مُحَمَّدٌ عَنْ مِثْلِ ذَلِكَ الطَّرِيقِ يَجْتَازُ بِهِ الْإِنْسَانُ، فَقَالَ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّمِيمِيِّ ، عَنْ أُمِّ وَلَدٍ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَتْ: سَأَلْتُ ⦗ص: 70⦘ أُمَّ سَلَمَةَ فَقُلْتُ: إِنِّي امْرَأَةٌ أُطِيلُ ذَيْلِي فَأَمُرُّ بِالْمَكَانِ الْقَذِرِ، وَالْمَكَانِ الطَّيِّبِ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «يُطَهِّرُهُ مَا بَعْدَهُ» قَالَ أَبُو زَكَرِيَّا: أَحْسَبُنِي كَتَبْتُ هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى مِفْتَاحِ الْحَانُوتِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مَعِي بَيَاضٌ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 69)