وَمِنْهُ مَا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ الْعَدْلُ ، ثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، ثنا الْحُمَيْدِيُّ، ثنا سُفْيَانُ ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْأَعْمَى يُحَدِّثُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، قَالَ: خَرَجَ أَبُو أَيُّوبَ إِلَى عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ يَسْأَلُهُ عَنْ حَدِيثٍ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم غَيْرُهُ، وَغَيْرُ عُقْبَةَ، فَلَمَّا قَدِمَ إِلَى مَنْزِلِ مَسْلَمَةَ بْنَ مَخْلَدٍ الْأَنْصَارِيَّ، وَهُوَ أَمِيرُ مِصْرَ فَأَخْبَرَهُ فَعَجَّلَ عَلَيْهِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ فَعَانَقَهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: مَا جَاءَ بِكَ يَا أَبَا أَيُّوبَ؟ فَقَالَ: حَدِيثٌ سَمِعْتُهُ مِنْ ⦗ص: 8⦘ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم غَيْرِي وَغَيْرُ عُقْبَةَ، فَابْعَثْ مَنْ يَدُلُّنِي عَلَى مَنْزِلِهِ، قَالَ: فَبَعَثَ مَعَهُ مَنْ يَدُلُّهُ عَلَى مَنْزِلِ عُقْبَةَ، فَأُخْبِرَ عُقْبَةَ، فَعَجَّلَ فَخَرَجَ إِلَيْهِ فَعَانَقَهُ، فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ يَا أَبَا أَيُّوبَ؟ فَقَالَ: حَدِيثٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم غَيْرِي وَغَيْرُكَ فِي سَتْرِ الْمُؤْمِنِ قَالَ عُقْبَةُ: نَعَمْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «مَنْ سَتَرَ مُؤْمِنًا فِي الدُّنْيَا عَلَى خَزْيَةٍ سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» فَقَالَ لَهُ أَبُو أَيُّوبَ: صَدَقْتَ ، ثُمَّ انْصَرَفَ أَبُو أَيُّوبَ إِلَى رَاحِلَتِهِ فَرَكِبَهَا رَاجِعًا إِلَى الْمَدِينَةِ، فَمَا أَدْرَكَتْهُ جَائِزَةُ مَسْلَمَةَ بْنِ مَخْلَدٍ إِلَّا بِعَرِيشِ مِصْرَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: فَهَذَا أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ عَلَى تَقَدُّمِ صُحْبَتِهِ وَكَثْرَةِ سَمَاعِهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَحَلَ إِلَى صَحَابِيٍّ مِنْ أَقْرَانِهِ فِي حَدِيثٍ وَاحِدٍ لَوِ اقْتَصَرَ عَلَى سَمَاعِهِ مِنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ لَأَمْكَنَهُ "

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 7)