حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ، وَجَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخُلْدِيُّ ، وَعَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَدْلُ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ بَالَوَيْهِ، وَالْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْهَرِيُّ، قَالَ الْإِمَامُ: أَخْبَرَنَا، وَقَالُوا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ زَاذَانَ الضَّرِيرُ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الذُّهْلِيُّ قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: قَدِمْتُ مَكَّةَ، فَوَجَدْتُ بِهَا أَبَا حَنِيفَةَ، وَابْنَ أَبِي لَيْلَى، وَابْنَ شُبْرُمَةَ، فَسَأَلْتُ أَبَا حَنِيفَةَ، فَقُلْتُ: مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ بَاعَ بَيْعًا وَشَرَطَ شَرْطًا؟ قَالَ: الْبَيْعُ بَاطِلٌ، وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ، ثُمَّ أَتَيْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى، فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: الْبَيْعُ جَائِزٌ، وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ، ثُمَّ أَتَيْتُ ابْنَ شُبْرُمَةَ، فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: الْبَيْعُ جَائِزٌ وَالشَّرْطُ جَائِزٌ، فَقُلْتُ: يَا سُبْحَانَ اللَّهِ ثَلَاثَةٌ مِنْ فُقَهَاءِ الْعِرَاقِ اخْتَلَفْتُمْ عَلَيَّ فِي مَسْأَلَةٍ وَاحِدَةٍ، فَأَتَيْتُ أَبَا حَنِيفَةَ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: مَا أَدْرِي مَا قَالَا، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم: «نَهَى عَنْ بَيْعٍ وَشَرْطٍ» ، الْبَيْعُ بَاطِلٌ وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ، ثُمَّ أَتَيْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: مَا أَدْرِي مَا قَالَا، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ أَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ فَأُعْتِقَهَا» ، الْبَيْعُ جَائِزٌ وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ، ثُمَّ أَتَيْتُ ابْنَ شُبْرُمَةَ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: مَا أَدْرِي مَا قَالَا حَدَّثَنِي مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: بِعْتُ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم نَاقَةً: «وَشَرَطَ لِي حُمْلَانَهَا إِلَى الْمَدِينَةِ» ، الْبَيْعُ جَائِزٌ وَالشَّرْطُ جَائِزٌ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: قَدْ جَعَلْتُ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ الَّتِي ذَكَرْتُهَا مِثَالًا لِحَدِيثٍ كَثِيرٍ يَطُولُ شَرْحُهَا فِي هَذَا الْكِتَابِ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 128)