الْحِجَازِ وَمُفْتِيهِمْ، وَأَوَّلُ فُقَهَاءِ السَّبْعَةِ الَّذِينَ يَعُدُّ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ إِجْمَاعَهُمْ إِجْمَاعَ كَافَّةِ النَّاسِ. سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ الدُّورِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: «أَصَحُّ الْمَرَاسِيلِ مَرَاسِيلُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ» وَأَيْضًا، فَقَدْ تَأَمَّلَ الْأَئِمَّةُ الْمُتَقَدِّمُونَ مَرَاسِيلَهُ فَوَجَدُوهَا بِأَسَانِيدَ صَحِيحَةٍ، وَهَذِهِ الشَّرَائِطُ لَمْ تُوجَدْ فِي مَرَاسِيلِ غَيْرِهِ، فَهَذِهِ صِفَةُ الْمَرَاسِيلِ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: وَجَدْتُ بِخَطِّ أَبِي، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى مَوْلَى ابْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ: حَدَّثْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ بِحَدِيثٍ لِأَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ ، عَنْ عَاصِمٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ حَسَنٌ: فَقُلْتُ لِابْنِ الْمُبَارَكِ: إِنَّهُ لَيْسَ عَنْهُ إِسْنَادٌ، فَقَالَ: إِنَّ عَاصِمًا يَحْتَمِلُ لَهُ أَنْ يَقُولَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: فَغَدَوْتُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَإِذَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَدْ سَبَقَنِي إِلَيْهِ وَهُوَ إِلَى جَنْبِهِ، فَظَنَنْتُهُ قَدْ سَأَلَهُ عَنْهُ. قَالَ الْحَاكِمُ: فَأَمَّا مَشَايِخُ أَهْلِ الْكُوفَةِ فَكُلُّ مَنْ أَرْسَلَ الْحَدِيثَ عَنِ التَّابِعِينَ، وَأَتْبَاعِ التَّابِعِينَ، وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ الْعُلَمَاءِ فَإِنَّهُ عِنْدَهُمْ مُرْسَلٌ مُحْتَجٌّ بِهِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ عِنْدَنَا، فَإِنَّ مُرْسَلَ أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ عِنْدَنَا مُعْضَلٌ، وَسَيَأْتِي ذِكْرُهُ وَشَرْحُهُ بَعْدَ هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 26)