حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: نا عُثْمَانُ بْنُ عُمَيْرٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، قَالَ: نا بَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ، قَالَ: نا حَمْزَةُ الزَّيَّاتُ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، أَنَّهُ كَانَ «يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ يَأْتِي قَوْمَهُ فَيُصَلِّي بِهِمْ» وَهَذِهِ أَحَادِيثٌ يَظُنُّ الَّذِي لَا يَتَأَمَّلُهَا أَنَّهَا مُتَضَادَّةٌ أَوْ بَعْضُهَا يَنْسَخُ بَعْضًا فَإِنْ كَانَتْ نَاسِخَةً وَمَنْسُوخَةً، فَالَّذِي يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مَنْسُوخًا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ، وَإِلَّا فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا مُنْفَرِدٌ بِمَعْنًى ⦗ص: 250⦘، فَأَمَّا حَدِيثُ ابْنُ عُمَرَ، فَإِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَا تُصَلِّ صَلَاةً فِي يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ» إِذَا تَعَمَّدَ قَصْدَ الْإِعَادَةِ لِصَلَاةٍ خَرَجَتْ عَلَى التَّمَامِ لِفَرِيضَةٍ وَلَا صَلَاةَ عَلَيْهِ فِيمَا تَقَدَّمَ مِثْلَهَا وَأَمَّا حَدِيثُ مِحْجَنٍ، فَإِنَّهُ حَضَرَ الصَّلَاةَ فَكَرِهَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَلَّا يُصَلِّي وَإِنْ كَانَ قَدْ صَلَّى وَكَذَا أَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِغَيْرِ مِحْجَنٍ فِي حَدِيثٍ آخَرَ 0 وَأَمَّا حَدِيثُ مُعَاذٍ، فَإِنَّهُ كَانَ يُصَلِّي فَرِيضَةً مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ يَأْتِي قَوْمَهُ، وَكَانَ إِمَامَهُمْ فَيُصَلِّي بِهِمْ فَتَكُونُ لَهُ نَافِلَةً، وَلَهُمْ فَرِيضَةً، وَلَا خِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ النَّقْلِ لِلْحَدِيثِ أَنَّهُ حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ هَلْ تَجُوزُ الصَّلَاةُ إِذَا اخْتَلَفَتِ النِّيَّتَانِ؛ نِيَّةُ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ أَمْ لَا؟ فَأَجَازَهَا قَوْمٌ وَرَدَّهَا آخَرُونَ 0 وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ سَلْمَانَ الْفَقِيهَ يَقُولُ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ إِسْحَاقَ يَسْأَلُهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ إِذَا صَلَّى الْإِمَامُ تَطَوُّعًا وَمَنْ خَلْفَهُ فَرِيضَةٌ؟ ⦗ص: 251⦘ قَالَ: لَا يَجْزِيهِمْ 0 قَالَ: فَأَيْنَ حَدِيثُ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ: حَدِيثُ مُعَاذٍ قَدْ أَعْيَا الْقُرُونَ الْأُولَى
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 249)