حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْأَعْرَابِيُّ قَالَ: نا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ قَالَ: نا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ عِيسَى بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ الْوَفَاةُ قَالَ: " أَخْرِجُوا فِرَاشِي إِلَى الصِّحْنِ - يَعْنِي إِلَى الدَّارِ - ثُمَّ قَالَ ⦗ص: 49⦘: اجْمَعُوا لِي مَوَالِيَّ ، وَخَدَمِي ، وَجِيرَانِي ، وَمَنْ كَانَ يَدْخُلُ عَلَيَّ، فَجُمِعُوا لَهُ. فَقَالَ: إِنَّ يَوْمِي هَذَا لَا أَرَاهُ إِلَّا آخِرَ يَوْمٍ يَأْتِي عَلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا ، وَأَوَّلَ لَيْلَةٍ مِنَ الْآخِرَةِ ، وَإِنَّهُ لَا أَدْرِي ، لَعَلَّهُ قَدْ فَرَطَ مِنِّي إِلَيْكُمْ بِيَدِي أَوْ بِلِسَانِي شَيْءٌ ، وَهُوَ وَالذي نَفْسُ عُبَادَةَ بِيَدِهِ الْقِصَاصُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَأُحَرِّجُ عَلَى أَحَدٍ مِنْكُمْ فِي نَفْسِهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ إِلَّا اقْتَصَّ مِنِّي قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ نَفْسِي. فَقَالُوا: بَلْ كُنْتَ وَالِدًا ، وَكُنْتَ مُؤَدَّبًا قَالَ: وَمَا قَالَ لِخَادِمٍ قَطُّ سُوءًا. فَقَالَ: أَغَفَرْتُمْ لِي مَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ؟ قَالُوا: نَعَمْ ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا الْآنَ فَاحْفَظُوا وَصِيَّتِي: أُحَرِّجُ عَلَى كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْكُمْ يَبْكِي ، فَإِذَا خَرَجَتْ نَفْسِي فَتَوَضَّئُوا ، فَأَحْسِنُوا الْوُضُوءَ ، ثُمَّ لِيَدْخُلْ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْكُمْ مَسْجِدًا فَيُصَلِّيَ ، ثُمَّ يَسْتَغْفِرَ لِعُبَادَةَ وَلِنَفْسِهِ ، فَإِنَّ اللَّهَ عز وجل قَالَ: {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبِرِ وَالصَّلَاةِ} [البقرة: 45] . ثُمَّ أَسْرِعُوا بِي إِلَى حُفْرَتِي ، وَلَا تُتْبِعُونِي نَارًا ، وَلَا تَصْبِغُوا عَلَيَّ أُرْجُوَانَ "

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 48)