161 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ جَرِيرٍ الْعَتَكِيُّ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ ، قَالَ: حَدَّثَنِي قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ ، حَدَّثَنِي سَهْلُ بْنُ عَلِيٍّ النُّمَيْرِيُّ ، قَالَ حَدَّثَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ: أَتَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضي الله عنه فَجَلَسْتُ إِلَى جَنْبِهِ وَهُوَ يَقْسِمُ قَسْمًا ، بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، يَتِيمٌ ، فَمُرْ لِي بِبَعْضِ مَا تَقْسِمُ ، فَأَعْرَضَ عَنِّي ، ثُمَّ إِنَّى طَعَنْتُ فِي جَنْبِهِ ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، يَتِيمٌ ، فَمُرْ لِي بِبَعْضِ مَا تَقْسِمُ. قَالَ: ثُمَّ كَانَتِ الثَّالِثَةُ ، فَطَعَنْتُ فِي جَنْبِهِ ، فَقَالَ: هَا؟ فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، يَتِيمٌ فَمُرْ لِي بِبَعْضِ مَا تَقْسِمُ. فَقَالَ: يَا يَرْفَأُ ، عُدَّ لَهُ ⦗ص: 62⦘ سَبْعَمِائَةٍ. فَأَعْطَانِي سِتَّمِائَةِ دِرْهَمٍ ، فَنَظَرْتُ فِيهَا فَعَدَدْتُهَا ، فَإِذَا سِتُّمِائَةٍ ، فَجِئْتُ فَجَلَسْتُ إِلَى جَنْبِهِ حَيْثُ كُنْتُ ، فَطَعَنْتُ فِي جَنْبِهِ ، قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَمَرْتَ لِي بِسَبْعِمِائَةٍ وَإِنَّهُ وَاللَّهِ لَمْ يَزِدْنِي عَلَى سِتِّمِائَةٍ. قَالَ: كَذَبْتَ ، كَذَبْتَ. فَقُلْتُ وَاللَّهِ مَا كَذَبْتُكَ. قَالَ: يَا يَرْفَأُ ، كَمْ أَعْطَيْتَ هَذَا؟ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَعْطَيْتُهُ سِتِّمِائَةٍ ، قَالَ: اذْهَبْ وَزِدْهُ مِائَةً ، وَاكْسُهُ بُرْدَيْنِ. قَالَ: فَزَادَنِي مِائَةً ، وَزَادَنِي بُرْدَيْنِ. قَالَ: فَأْتَزَرْتُ بِأَحَدِهِمَا وَارْتَدَيْتُ بِالْآخَرِ ، وَجَعَلْتُ الْمَالَ فِي رِدَائِي ، قَالَ: وَأَخَذْتُ بُرْدَيَّ وَلَفَفْتُ أَحَدَهُمَا بَالْآخَرِ ثُمَّ رَمَيْتُ بِهِمَا إِلَى السَّمَاءِ ، ثُمَّ انْطَلَقْتُ أَسْعَى. فَقَالَ: عَلَيَّ بِالْغُلَامِ. قَالَ: وَسَعَيْتُ وَسَعَوْا خَلْفِي ، يَا غُلَامُ خُذْهُ قُلْتُ: أَدْرَكَتْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ نَفْسٌ فِيمَا أَعْطَانِي ، قَالَ: أَدْرَكَنِي وَاللَّهِ فَجِئْتُهُ ، فَوَجَدْتُ الْبُرْدَيْنِ بَيْنَ يَدَيْ عُمَرَ ، فَقَالَ: دُونَكَ بُرْدَيْكَ ، فَهَذَانِ لِعَمَلِكَ وَلِسُوقِكَ وَتَمَخْرُجِكَ ، وَهَذَانِ تَلْبَسَهُمَا فِي أَهْلِكِ وَلِكُتَّابِكَ ، فَإِنَّهُ لَا جَدِيدَ لِمَنْ لَا خَلِقَ لَهُ "
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 61)