306 - حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ النُّمَيْرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ ، يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى الْكِنَانِيَّ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ الزُّهْرِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، قَالَ: لَمَّا قَسَمَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ بَيْنَنَا أَمْوَالَنَا ، قَالَ: ابْنَ أُخْتِي إِنَّى مُوصِيكَ بِوَصِيَّةٍ ، إِنْ أَخَذْتَ بِهَا فَهِيَ خَيْرٌ لَكَ مِنْ مَالِ أَبِيكَ لَوْ خَلَوْتَ بِهِ ، اعْلَمْ أَنَّهُ لَا مَالَ لِأَخْرَقَ ، وَلَا عَيْلَةَ عَلَى مُصْلِحٍ ، وَاعْلَمْ أَنَّ خَيْرَ الْمَالِ مَا أَطْعَمَكَ وَلَمْ تُطْعِمْهُ وَإِنْ قَلَّ ، وَاعْلَمْ أَنَّ الرَّقِيقَ جَمَالٌ وَلَيْسَ مَالًا ، فَإِنَّ الْمَاشِيَةَ مَالُ أَهْلِهَا ، وَإِنَّ النَّضْحَ تَعُولُ الْأَرْضُ لَيْسَ بِمَالٍ ، إِنَّمَا كَانَ أَحَدُنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَقُومُ فِيهِ بِنَفْسِهِ وَزَوْجَتِهِ وَبَنِيهِ ، ثُمَّ يَرِدُ بمزيه وَحببته عَلَيْهِمْ ، فَلَمَّا رُكِبَتْ فِيهِ الدَّوَابُّ ، وَأُشْرِبَتْ فِيهِ الْأَدْهَانُ ، وَلُبِسَتْ فِيهِ الثِّيَابُ قَصَّرَ أَهْلُهُ ، فَإِنْ كُنْتَ لَابُدَّ مُتَّخِذًا شَيْئًا ، فَاتَّخَذْ مَزْرَعَةً ، إِنْ نَشَطْتَ إِلَيْهَا زَرَعْتَهَا ، وَإِنْ تَرَكْتَهَا لَا تُغْرِمْكَ شَيْئًا "

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 93)