ولو شئت أن أدخل لدخلت، ولكن إجلالا له (1).
451/ 581 - (9) أخبرنا يزيد بن هارون، أنبأ جرير بن حازم، عن يعلى بن حكيم، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت لرجل من الأنصار: يا فلان هلم فلنسأل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فإنهم اليوم كثير، فقال: وا عجبا لك يا ابن عباس! أترى الناس يحتاجون إليك وفي الناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من ترى! فترك ذلك (2) وأقبلت على المسألة، فإن كان ليبلغني الحديث عن الرجل فآتيه وهو قائل، فأتوسد ردائي على بابه، فتسفي الريح على وجهي التراب، فيخرج فيراني فيقول: يا ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما جاء بك؟ ألا أرسلت إليّ فآتيك؟ فأقول: لا أنا أحق أن آتيك، فأسأله عن الحديث، قال: فبقي الرجل حتى رآني وقد اجتمع الناس علي، فقال: كان هذا الفتى أعقل مني (3).
452/ 582 - (10) أخبرنا يزيد بن هارون، أنبأ الجريري، عن عبد الله بن بريدة: أن رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم رحل إلى فضالة بن عبيد رضي الله عنه وهو بمصر (4)، فقدم عليه وهو يمد لناقة له، فقال: مرحبا، قال: أما إني لم آتك زائرا، ولكن سمعت أنا وأنت حديثا من رسول الله صلى الله عليه وسلم رجوت أن يكون عندك منه علم، قال: ما هو؟ قال: كذا وكذا (5).--------------------------------------------
(1) رجاله ثقات، أخرجه عبد الله بن أحمد (العلل 1/ 186، رقم 157) والخطيب (جامع 1/ 159، رقم 218) والبيهقي (المدخل 387، رقم 675) وابن عساكر (التاريخ 52 - 53، رقم 44) وأبو نعيم (الحلية 3/ 362).
(2) أي الرجل الذي استغرب أن يحتاج إلى ابن عباس صلى الله عليه وسلم ترك السؤال عن العلم.
(3) رجاله ثقات، أخرجه يعقوب بن سفيان (المعرفة 1/ 542) والخطيب (الجامع 1/ 158، رقم 215) والحاكم (المستدرك 1/ 106 - 107) والبيهقي (المدخل 386، رقم 673) وابن سعد (الطبقات 2/ 367 - 368) وابن عبد البر (جامع بيان فضل العلم 1/ 102 - 103).
(4) المعروف أنه بقي في الشام حتى توفي، انظر: (تهذيب الكمال 23/ 188).
(5) رجاله ثقات، ولم أقف عليه في مصدر آخر.
451/ 581 - (9) أخبرنا يزيد بن هارون، أنبأ جرير بن حازم، عن يعلى بن حكيم، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت لرجل من الأنصار: يا فلان هلم فلنسأل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فإنهم اليوم كثير، فقال: وا عجبا لك يا ابن عباس! أترى الناس يحتاجون إليك وفي الناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من ترى! فترك ذلك (2) وأقبلت على المسألة، فإن كان ليبلغني الحديث عن الرجل فآتيه وهو قائل، فأتوسد ردائي على بابه، فتسفي الريح على وجهي التراب، فيخرج فيراني فيقول: يا ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما جاء بك؟ ألا أرسلت إليّ فآتيك؟ فأقول: لا أنا أحق أن آتيك، فأسأله عن الحديث، قال: فبقي الرجل حتى رآني وقد اجتمع الناس علي، فقال: كان هذا الفتى أعقل مني (3).
452/ 582 - (10) أخبرنا يزيد بن هارون، أنبأ الجريري، عن عبد الله بن بريدة: أن رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم رحل إلى فضالة بن عبيد رضي الله عنه وهو بمصر (4)، فقدم عليه وهو يمد لناقة له، فقال: مرحبا، قال: أما إني لم آتك زائرا، ولكن سمعت أنا وأنت حديثا من رسول الله صلى الله عليه وسلم رجوت أن يكون عندك منه علم، قال: ما هو؟ قال: كذا وكذا (5).--------------------------------------------
(1) رجاله ثقات، أخرجه عبد الله بن أحمد (العلل 1/ 186، رقم 157) والخطيب (جامع 1/ 159، رقم 218) والبيهقي (المدخل 387، رقم 675) وابن عساكر (التاريخ 52 - 53، رقم 44) وأبو نعيم (الحلية 3/ 362).
(2) أي الرجل الذي استغرب أن يحتاج إلى ابن عباس صلى الله عليه وسلم ترك السؤال عن العلم.
(3) رجاله ثقات، أخرجه يعقوب بن سفيان (المعرفة 1/ 542) والخطيب (الجامع 1/ 158، رقم 215) والحاكم (المستدرك 1/ 106 - 107) والبيهقي (المدخل 386، رقم 673) وابن سعد (الطبقات 2/ 367 - 368) وابن عبد البر (جامع بيان فضل العلم 1/ 102 - 103).
(4) المعروف أنه بقي في الشام حتى توفي، انظر: (تهذيب الكمال 23/ 188).
(5) رجاله ثقات، ولم أقف عليه في مصدر آخر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 148)