‌‌المبحث الثاني: إدراجات الزُّهْرِيّ في صحيح مسلم
‌‌33 - أخرج مسلم في صحيحه، قال: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، قَالَا: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، ح وحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم خَرَجَ عَامَ الْفَتْحِ فِي رَمَضَانَ، فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ الْكَدِيدَ، ثُمَّ أَفْطَرَ» قَالَ: وَكَانَ صَحَابَةُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَتَّبِعُونَ الْأَحْدَثَ فَالْأَحْدَثَ مِنْ أَمْرِهِ (1).
‌‌القدر المدرج:
قوله: "وَكَانَ صَحَابَةُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَتَّبِعُونَ الْأَحْدَثَ فَالْأَحْدَثَ مِنْ أَمْرِهِ".

‌‌ما يثبت به الإدراج:
بيّن الخطيب أن قوله: "وَكَانَ صَحَابَةُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَتَّبِعُونَ الْأَحْدَثَ فَالْأَحْدَثَ من أَمْرِهِ" من قول الزُّهْرِيّ، أُدرج في الحديث (2)، وإليه ذهب ابن الجوزي (3).
قلت: وقد أورده البخاري (4) منفصلًا من قول الزُّهْرِيّ.

‌‌تخريج الحديث:
أخرجه البخاري (5) ومسلم (6) والإمام أحمد (7) والْبَيْهَقِيّ (8) من طرق عن الزُّهْرِيّ، به.--------------------------------------------
(1) مسلم، المسند الصحيح المختصر: كتاب الصيام، باب جواز الصّوم والفطر في شهر رمضان للمسافر في غير معصية، رقم (1113)، 2/ 784.
(2) انظر: الفصل للوصل المدرج في النقل للخطيب البغدادي، 1/ 322.
(3) ابن الجوزي، كشف المشكل من حديث الصحيحين، 2/ 314.
(4) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب المغازي، باب غزوة الفتح في رمضان، رقم (4276)، 5/ 146.
(5) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الصّوم، باب إذا صام أيامًا من رمضان ثم سافر، رقم (1944)، 3/ 34، وفي كتاب الجهاد والسير، رقم (2953)، 4/ 49.
(6) مسلم، المسند الصحيح المختصر: كتاب الصيام، باب جواز الصّوم والفطر في شهر رمضان للمسافر في غير معصية، رقم (1113)، 2/ 784.
(7) الإمام أحمد، المسند: مسند عبد الله بن العباس عن النبي صلى الله عليه وسلم، رقم (3258)، 5/ 307، ، ورقم (3460)، 5/ 419.
(8) الْبَيْهَقِيّ، السنن الكبرى: كتاب الصّيام، باب جواز الفطر في السفر القاصد دون القصير، رقم (8142)، 4/ 405.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 156)