قال مُحَمَّد بن يَحْيَى الذُّهْلِيّ: "حديث مَعْمَر هذا إنَّما منتهاه إلى قوله هي لك وَلِعَقِبِك وما بعده عندنا من كلام الزُّهْرِيّ" (1).
• أنواع الإدراج في المتن (2):
1 - إدراج يكون في أوّل الحديث.
2 - إدراج يكون في أثنائه.
3 - إدراج يكون في آخِره.
ب مُدْرَج الإسناد: وهو على خمسة أقسام (3)، الثلاثة الأول ذكرها ابن الصلاح في مقدمته (4).
1 - أن يروي جماعة الحديث بأَسانيد مختلفة، فيرويه عنهم راوٍ فيَجمع الكلّ على إسنادٍ واحدٍ من تلك الأسانيد ولا يُبَيِّن الاختلاف.
ومثاله: ما رواه الإمام أحمد (5): عن عبد الرَّحْمَن بن مَهدي، عن سُفْيَانَ، عن مَنْصُورٍ، وَالْأَعْمَشُ، وَوَاصِلٌ، عن أَبِي وَائِلٍ، عن عَمْرِو بن شُرَحْبِيلَ، عن عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ عز وجل؟ قَالَ: «أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ عز وجل نِدًّا، وَهُوَ خَلَقَكَ»، قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: «ثُمَّ أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ خَشْيَةَ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ طَعَامِكَ» - وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ مَرَّةً: «أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ» -، قال: ثمّ قُلْتُ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: «أَنْ تُزَانِيَ بِحَلِيلَةِ جَارِكَ».
ورواية وَاصِل هنا مُدْرَجة على رواية مَنْصُور وَالْأَعْمَش؛ لأَن واصلًا لم يذكر فيه--------------------------------------------
(1) ابن عبد البر، التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد، 7/ 112.
(2) انظر: المصدر نفسه، الصفحة نفسها.
(3) انظر: المصدر نفسه، الصفحة نفسها، وانظر: النكت على كتاب ابن الصلاح لابن حجر، 2/ 832.
(4) ابن الصلاح، أنواع علوم الحديث (المعروف بمقدمة ابن الصلاح)، ص 95، 96.
(5) الإمام أحمد، المسند، تحقيق: شعيب الأرنؤوط، وآخرون] مؤسسة الرسالة، ط 1، 1421 هـ[: مسند عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، رقم (4131)، 7/ 200.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 14)