مَارِجٍ مِنْ نَارٍ} (1)، وقد ورد ذلك في محاجّة إبليس لرب العزة والجلال، وتكبره عن السجود لآدم عصيانا منه لربه تعالى، واحتقارا لآدم عليه السلام وذريته، {قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ} (2)، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (خُلقت الملائكة من نور، وخُلق الجان من مارج من نار، وخُلق آدم مما وصف لكم) (3)، وقد كان مع الملائكة وليس منهم فإنهم؛ لأن الملائكة {لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} (4)، وهو من الجن ففسق ولم يطع قال الله سبحانه وتعالى: {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ--------------------------------------------
(1) الآية (15) من سورة الرحمن.
(2) الآية (12) من سورة الأعراف، والآية (76) من سورة ص.
(3) أخرجه مسلم حديث (2996).
(4) الآية (6) من سورة التحريم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 20)