إلا أنت (1) فوثب القوم، قلت: لا أبرح حتى أعلم ما وراء هذا، ثم نادى: يا جليح، أمر نجيح، رجل فصيح، يقول: لا إله إلا الله (2)، فقمت فما نشبنا أن قيل: هذا نبي" (3)، فهذا يدل على أن القصة تعددت وأنها حدثت لسواد بن قارب، وكانت السبب في إسلامه، وأن مما سمع، هذه الأبيات:
عجبت للجن وأرجاسه … ورحلها العيس بأحلاسها
تهوي إلى مكة تبغي الهدى … ما مؤمنوها مثل أرجاسها
فاسم إلى الصفوة من هاشم … واسم بعينيك لى رأسها (4).
وفي بعض الروايات المرسلة قال:
فارتعدت فرائصي حتى وقعت، وفي الروايات جميعها: أنه لما أصبح توجه إلى مكة، فوجد النبي صلى الله عليه وسلم قد هاجر، فأتاه فأنشده أبياتا يقول فيها:--------------------------------------------
(1) في بقية الروايات لا إله إلا الله (فتح الباري 9/ 35)، وتأييد ذلك في الروية ذاتها، فلعل لفظ الجلالة سقط، وحصل تحريف، أو أن هذا من تلبيس من الصارخ.
(2) هذا مما استرقه الجان من السمع، والرجل الفصيح الذي يقول: لا إله إلا الله هو نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.
(3) أخرجه البخاري حديث (3866).
(4) أسد الغابة 2/ 375، وفتح الباري 9/ 33.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 46)