أهل الهوى والأذى لا يرضون إِلا بمن يوافقهم على أغراضهم، سار إلى الحج، فأدركه الأجل ذاهبا، ودفن بالبقيع في ذي القعدة سنة ست وعشرين وسبعمائة، وتأسف الخلق عليه، صلى الله عليه وسلم"(1).
وقال ابن رجب: "الفقيه الصالح الزاهد، قاضي القضاة، شمس الدين أبو عبد اللَّه، قرأ بنفسه، وكتب بخطه، وعني بالحديث، وتفقه وبرع وأفتى، وبرع في العربية، وتصدى للأشغال والإفادة، واشتهر اسمه، مع الديانة والورع، والزهد والاقتناع باليسير، ثم بعد موت القاضي تقي الدين سليمان ورد تقليده للقضاء في صفر سنة ست عشرة عوضه، فتوقف في القبول، ثم استخار اللَّه وقَبِل، بعد أن شرط أن لا يلبس خلعة حرير، ولا يركب في المواكب، ولا يقتني مركوبا. فأجيب إلى ذلك، وكان من قضاة العدل، مصمما على الحق، لا يخاف في اللَّه لومة لائم، وهو الذي حكم على ابن تيمية بمنعه من الفتيا بمسائل الطلاق وغيرها مما يخالف المذهب، وقد حدث وسمع منه جماعة، وخرج له المحدثون تخاريج عدة"(2).
32 - الإمام المحدث رشيد الدين أبو الفضل بن المعلم التيمائي الحنفي المتوفي 714 هـ.
قال الصفدي: "إسماعيل بن عثمان بن محمد الإمام رشيد الدين أبو الفضل بن المعلم التيمائي الحنفي، كان بصيرًا بالعربية، إمامًا في مذهب الحنفية. حدث بدمشق والقاهرة، وفيه زهد وعفة وإباء، وعنده جودٌ وحياء، دينه متين، وفضله مبين، يقتصد في لباسه، ويتقيه خصمه في الجدال لبأسه"(3).
وقال ابن الجزري: "إسماعيل بن عثمان بن المعلم الرشيد أبو الفداء الحنفي إمام عالم، قال الذهبي: وكان من كبار أئمة العصر قرأ بالروايات، ولو أراد لما عجز عن إقرائها لكنه ضيق الخلق فلم يُقدر على الأخذ عنه، واعتلَّ بأنه تارك، مات في رجب سنة أربع عشرة وسبعمائة بالقاهرة عن إحدى وتسعين سنة"(4).
وللإمام ابن المحب الصامت كثير من الشيوخ والأئمة غير هؤلاء، رحمهم الله جميعًا.
وروى الإمام ابن المحب الصامت عن عدد من العالمات المحدثات المشهورات، ومنهن:
1 - الشيخة المعمرة مسندة الوقت أم عبد اللَّه ست الوزراء ووزيرة التنوخية الدمشقية الحنبلية المتوفاة سنة 716 هـ.
قال عنها الذهبي: "ست الوزراء بنت القاضي شمس الدين عمر بن سعد بن المنجا بن أبي البركات التنوخي الدمشقي، أم محمد شيخة دينة متزهدة حسنة الأخلاق، روت الكثير، وعمرت دهرًا، كانت آخر من--------------------------------------------
(1) انظر: معجم الشيوخ الكبير للذهبي (2/ 283 - 284).
(2) انظر: ذيل طبقات الحنابلة لابن رجب الحنبلي (4/ 466 - 470).
(3) انظر: أعيان العصر للصفدي (1/ 501 - 502).
(4) انظر: غاية النهاية لابن الجزري (1/ 166).
وقال ابن رجب: "الفقيه الصالح الزاهد، قاضي القضاة، شمس الدين أبو عبد اللَّه، قرأ بنفسه، وكتب بخطه، وعني بالحديث، وتفقه وبرع وأفتى، وبرع في العربية، وتصدى للأشغال والإفادة، واشتهر اسمه، مع الديانة والورع، والزهد والاقتناع باليسير، ثم بعد موت القاضي تقي الدين سليمان ورد تقليده للقضاء في صفر سنة ست عشرة عوضه، فتوقف في القبول، ثم استخار اللَّه وقَبِل، بعد أن شرط أن لا يلبس خلعة حرير، ولا يركب في المواكب، ولا يقتني مركوبا. فأجيب إلى ذلك، وكان من قضاة العدل، مصمما على الحق، لا يخاف في اللَّه لومة لائم، وهو الذي حكم على ابن تيمية بمنعه من الفتيا بمسائل الطلاق وغيرها مما يخالف المذهب، وقد حدث وسمع منه جماعة، وخرج له المحدثون تخاريج عدة"(2).
32 - الإمام المحدث رشيد الدين أبو الفضل بن المعلم التيمائي الحنفي المتوفي 714 هـ.
قال الصفدي: "إسماعيل بن عثمان بن محمد الإمام رشيد الدين أبو الفضل بن المعلم التيمائي الحنفي، كان بصيرًا بالعربية، إمامًا في مذهب الحنفية. حدث بدمشق والقاهرة، وفيه زهد وعفة وإباء، وعنده جودٌ وحياء، دينه متين، وفضله مبين، يقتصد في لباسه، ويتقيه خصمه في الجدال لبأسه"(3).
وقال ابن الجزري: "إسماعيل بن عثمان بن المعلم الرشيد أبو الفداء الحنفي إمام عالم، قال الذهبي: وكان من كبار أئمة العصر قرأ بالروايات، ولو أراد لما عجز عن إقرائها لكنه ضيق الخلق فلم يُقدر على الأخذ عنه، واعتلَّ بأنه تارك، مات في رجب سنة أربع عشرة وسبعمائة بالقاهرة عن إحدى وتسعين سنة"(4).
وللإمام ابن المحب الصامت كثير من الشيوخ والأئمة غير هؤلاء، رحمهم الله جميعًا.
وروى الإمام ابن المحب الصامت عن عدد من العالمات المحدثات المشهورات، ومنهن:
1 - الشيخة المعمرة مسندة الوقت أم عبد اللَّه ست الوزراء ووزيرة التنوخية الدمشقية الحنبلية المتوفاة سنة 716 هـ.
قال عنها الذهبي: "ست الوزراء بنت القاضي شمس الدين عمر بن سعد بن المنجا بن أبي البركات التنوخي الدمشقي، أم محمد شيخة دينة متزهدة حسنة الأخلاق، روت الكثير، وعمرت دهرًا، كانت آخر من--------------------------------------------
(1) انظر: معجم الشيوخ الكبير للذهبي (2/ 283 - 284).
(2) انظر: ذيل طبقات الحنابلة لابن رجب الحنبلي (4/ 466 - 470).
(3) انظر: أعيان العصر للصفدي (1/ 501 - 502).
(4) انظر: غاية النهاية لابن الجزري (1/ 166).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 111)