مُسَخَّرٌ كُلُّ مَنْ تَحْتَ السَّمَاءِ لَهُ … لا نَبْتَغِي أَنْ نُسَاوِي مُلْكَهُ أَحَدُ(1)
لَمْ تُغْنِ عَنْ هُرْمُزٍ يَوْمًا خَزَانَتُهُ … وَالْخُلْدَ قَدْ حَاوَلَتْ عَادٌ فَمَا خَلَدُوا(2)
وَلَا سُلَيْمَانَ إِذْ دَانَ الشُّعُوبُ لَهُ … الإِنْسُ وَالْجِنُّ تَجْرِي بَيْنَهَا الْبُرُدُ(3)
لَا شَيْءَ مِمَّا تَرَى إلَّا بَشَاشَتَهُ … يَبْقَى الإِلَهُ وَيُوْدِي الْمَالُ وَالْوَلَدُ(4) "(5)--------------------------------------------
(1) (نَبْتَغِي) (نُسَاوِي) كذا أعجمهما المصنِّف. والذي في مطبوعة الأمالي وغيرها: (لَا يَنْبَغِي أَنْ يُسَاوِي)، وهو الصواب.
(2) هُرْمُزُ: هُوَ ابْنُ كِسْرَى أَنُوشُرْوَانَ بْنِ قُبَاذَ السَّاسَانِيُّ، تولى ملك فارس بعد أبيه، ويُذكر عن هُرْمُزَ كثرة الأدب، والإحسان إلى الضعفاء والمساكين، والكنوز العظيمة، مَلَكَ نحو (12) سنة، وتوفي قبل عام الفيل. أخباره في تاريخ الطبري (2/ 172).
(3) البُرُدُ: جمع بَرِيد.
(4) (بَشَاشَاتَهُ) البَشَاشَةُ: الفَرَحُ وَالانْبِسَاطُ وَالأُنْسُ. النهاية (1/ 130) مادَّة: بشش.
(يُوْدِي) ضَبَطَهَا المصنِّفُ بضم أوله وسكون الواو وكسر الدال، أي: يهلك. تاج العروس (40/ 180) مادة: ودي.
(5) منكر. وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ مات قبل إدراك ذلك التعذيب الذي وقع على بلال رضي الله عنه وغيره. أخرج البخاري (ح 3) حديث بدء الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفيه: أنَّ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلٍ أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بأن قومه سيخرجونه، وقال: "وَإِنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا". ثُمَّ لَمْ يَنْشَبْ وَرَقَةُ أَنْ تُوُفِّيَ، وَفَتَرَ الوَحْيُ. اهـ. قوله (يَنْشَب): يَلْبَث.
عِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: هو الْمُطَعِّمُ، مضى [710]. وَأَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ: مضى [742]. وابن بِشْرَانَ: مضى [796]. وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي الزِّنَادِ: صدوق تغير حفظه لما قدم بغداد، وكان فقيها، خت م 4، مضى [774].
الخبر أخرجه عبد الملك بن بشران في أماليه (1301) ومن طريقه أخرجه المصنِّف.
واختلف في إسناده على مصعب بن عبد الله،،،

فرواه أَبُو خَالِدٍ الْبَادَا، بهذا الإسناد المذكور - كما هنا -.
وخالفه الزبير بن بَكَّارٍ، فأخرجه في جمهرة نسب قريش وأخبارها (717) قال: حدثني عَمِّي مصعب بن عبد الله، عن الضحاك بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد قال، قال عروة: كان بلال … فذكره، مرسلاً، ولم يذكر أسماء بنت أبي بكرٍ، وهو أشبه.
وأخرجه أبو الفرج الأصبهاني في [الأغاني (3/ 115) ذِكْر ورقة بن نوفل ونسبه] وابن عساكر (63/ 25) من طريق الزبير بن بَكَّارٍ، به.
وأورده ابن حجر في الإصابة (6/ 476) عن الزبير بن بكَّار، به. وقال: هَذَا مُرْسَلٌ جَيِّدٌ.
وجاء في مطبوعة الأغاني و [الإصابة ط: دار الكتب العلمية - التي اعتمدنا عليها -]: "حدَّثنا عثمان" بدل (حدَّثنا عمي مصعب بن الزبير)، وجاء في [الإصابة ط: هجر (11/ 330)]: (حدثنا عَمِّي)، وهو الصواب، والتصحيف ناتج عن تشابه الرسم.
وانظر الأبيات: نسب قريش لمصعب الزبيري (ص 208) الروض الأنف (2/ 161) البداية والنهاية (3/ 473) المستطرف في كل فن مستظرف (ص 88). وانظر: شعر ورقة بن نوفل، جمعا ودراسة، تأليف: عمر عبد الله الفجَّاوي، ريم فرحان المعايطة (ص 104، 115) [المجلة العلمية لجامعة الملك فيصل (العلوم الإنسانية والإدارية)، المجلد العاشر، العدد الأول، 1430 هـ - 2009 م].

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 325)