الأمور، وباشر قضاء دمشق مرارًا، مع الدين، والورع، ونفوذ الكلمة، وصنّف "شرح المقنع" في الفقه و"طبقات الأصحاب" مرتبة على حروف المعجم، سمّاه "المقصد الأرشد في ترجمة أصحاب الإمام أحمد" وصنّف كتابا في الأصول، وغير ذلك"(1).
وقال السخاوي: "لقيته بدمشق وغيرها، وكان فقيهًا أصوليًا طلقًا فصيحًا، ذا رياسة ووجاهة وشكالة، فردًا بين رفقائه، ومحاسنه كثيرة"(2).
5 - الإمام المحدث سبط ابن العجمي أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن خليل الحلبي المتوفى سنة 841 هـ.
ولد في الثامن والعشرين من شهر رجب سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة، وأخذ علم الحديث بدمشق وبمصر، وتفقه بحلب والقاهرة، وكان طلبه للحديث بنفسه بعد أن كبر فأقدم سماع له في سنة تسع وستين وسبعمائة، وكتب الحديث في جمادى الثانية من سنة سبعين، فسمع وقرأ الكثير ببلدة حلب جاء على غالب مروياتها، وشيوخه بها قريب من سبعين شيخًا، عُني بهذا الشأن واشتغل في علوم وجمع وصنف مع حسن السيرة والانجماع عن التردد إلى ذوي الوجاهات والتخلق بجميع الصفات والإقبال على القراءة بنفسه ودوام الإسماع والإشغال، وهو إمام حافظ علامة ورع دين، وافر العقل حسن الأخلاق جميل المعاشرة، متواضع محب للحديث وأهله، كثير النصح والمحبة لأصحابه، كثير الإنصاف والبشر لمن يقصده للأخذ عنه، خصوصًا الغرباء ساكن منجمع عن الناس، طارح للتكلف، سهل في التحديث صبور على الإسماع، ربما أسمع اليوم الكامل من غير ملل ولا ضجر، كثير التلاوة بكتاب اللَّه عز وجل، وهو الآن شيخ البلاد الحلبية والمشار إليه فيها بلا نزاع وبقية حفاظ الإسلام بالإجماع"(3).
6 - الإمام المحدث العابد الزاهد علي بن حسين بن عروة الحنبلي، أبو الحسن بن زكنون المتوفى سنة 837 هـ.
كان يَذكر أنه سمع من ابن المحب ثم أقبل على العبادة والاشتغال فبرع، وأقبل على مسند أحمد فرتبه على الأبواب، ونقل في كل باب ما يتعلق بشرحه من كتاب المغني وغيره، وفرغ في مجلدات كثيرة، ثار بينه وبين الشافعية شر كبير بسبب الاعتقاد وكان زاهدًا عابدًا قانتًا خيرًا لا يقبل لأحد شيئًا ولا يأكل إلا من كسب يده(4).--------------------------------------------
(1) انظر: شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي (9/ 507 - 508).
(2) انظر: الضوء اللامع للسخاوي (1/ 152).
(3) انظر: لحظ الألحاظ بذيل طبقات الحفاظ لتقي الدين محمد بن فهد الهاشمي (ص 201 - 205).
(4) انظر: إنباء الغمر بأبناء العمر لابن حجر (3/ 527 - 528).
وقال السخاوي: "لقيته بدمشق وغيرها، وكان فقيهًا أصوليًا طلقًا فصيحًا، ذا رياسة ووجاهة وشكالة، فردًا بين رفقائه، ومحاسنه كثيرة"(2).
5 - الإمام المحدث سبط ابن العجمي أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن خليل الحلبي المتوفى سنة 841 هـ.
ولد في الثامن والعشرين من شهر رجب سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة، وأخذ علم الحديث بدمشق وبمصر، وتفقه بحلب والقاهرة، وكان طلبه للحديث بنفسه بعد أن كبر فأقدم سماع له في سنة تسع وستين وسبعمائة، وكتب الحديث في جمادى الثانية من سنة سبعين، فسمع وقرأ الكثير ببلدة حلب جاء على غالب مروياتها، وشيوخه بها قريب من سبعين شيخًا، عُني بهذا الشأن واشتغل في علوم وجمع وصنف مع حسن السيرة والانجماع عن التردد إلى ذوي الوجاهات والتخلق بجميع الصفات والإقبال على القراءة بنفسه ودوام الإسماع والإشغال، وهو إمام حافظ علامة ورع دين، وافر العقل حسن الأخلاق جميل المعاشرة، متواضع محب للحديث وأهله، كثير النصح والمحبة لأصحابه، كثير الإنصاف والبشر لمن يقصده للأخذ عنه، خصوصًا الغرباء ساكن منجمع عن الناس، طارح للتكلف، سهل في التحديث صبور على الإسماع، ربما أسمع اليوم الكامل من غير ملل ولا ضجر، كثير التلاوة بكتاب اللَّه عز وجل، وهو الآن شيخ البلاد الحلبية والمشار إليه فيها بلا نزاع وبقية حفاظ الإسلام بالإجماع"(3).
6 - الإمام المحدث العابد الزاهد علي بن حسين بن عروة الحنبلي، أبو الحسن بن زكنون المتوفى سنة 837 هـ.
كان يَذكر أنه سمع من ابن المحب ثم أقبل على العبادة والاشتغال فبرع، وأقبل على مسند أحمد فرتبه على الأبواب، ونقل في كل باب ما يتعلق بشرحه من كتاب المغني وغيره، وفرغ في مجلدات كثيرة، ثار بينه وبين الشافعية شر كبير بسبب الاعتقاد وكان زاهدًا عابدًا قانتًا خيرًا لا يقبل لأحد شيئًا ولا يأكل إلا من كسب يده(4).--------------------------------------------
(1) انظر: شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي (9/ 507 - 508).
(2) انظر: الضوء اللامع للسخاوي (1/ 152).
(3) انظر: لحظ الألحاظ بذيل طبقات الحفاظ لتقي الدين محمد بن فهد الهاشمي (ص 201 - 205).
(4) انظر: إنباء الغمر بأبناء العمر لابن حجر (3/ 527 - 528).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 117)