قَالُوا: أبنا أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ، أبنا مَكِّيُّ بْنُ مَنْصُورٍ الكَرَجِيُّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ الحَسَنِ الحِيرِيُّ، ثنا حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوْسِيُّ(1)، ثنا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرِ الْمُقْرِئُ(2)، ثنا الْمُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ(3)، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ حُدُسٍ(4)، عَنْ عَمِّهِ أَبِي رَزِينٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «ضَحِكَ رَبُّنَا مِنْ قُنُوطِ عَبْدِهِ، وَقُرْبِ غِيَرِهِ(5)» قَالَ: قُلْتُ: أَوَ يَضْحَكُ الرَّبُّ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «لَنْ نَعْدَمَ(6) مِنْ--------------------------------------------
(1) مُسْنِدُ نَيْسَابُوْرَ، أَبُو مُحَمَّدٍ حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَرْحُمَ بْنِ سُفْيَانَ الطُّوْسِيُّ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَنْدَه وَالْخَلِيلِيُّ، وَاتَّهَمه الحَاكِمُ، وَقَالَ: "لَمْ يَسْمَعْ شَيْئاً، وَهَذِهِ كُتُبُ عَمِّه". قال المعلِّمي: إنما أراد به أنه لم يتصدَّ للسماع بنفسه وإنما كان عَمُّهُ يحضره معه مجالس السماع، ويأخذ مما تقدم أنه أنما كان يروي تلك الأجزاء التي أنتخبها له البَلَاذُرِيُّ من أصول عَمِّهِ ولم يتعدَّها، وأحاديثه في «سنن البيهقي» أحاديث معروفة تدل على صدقه وأمانته. اهـ. توفي سنة (336 هـ). انظر: الإرشاد للخليلي (3/ 865) سير أعلام النبلاء (15/ 336) الثقات لابن قطلوبغا (3/ 230) التنكيل للمعلمي (1/ 429) الرّوض الباسم في تراجم شيوخ الحاكم (264).
(2) أَحْمَدُ بنُ نَصْرِ بنِ زِيَادٍ القُرَشِيُّ النَّيْسَابُوْرِيُّ الْمُقْرِئُ، ثقة فقيه حافظ، مات سنة (245 هـ)، ت س. التقريب (117).
(3) أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ القُرَشِيُّ العَدَوِيُّ مَوْلَاهُمْ، البَصْرِيُّ، صدوق سيء الحفظ. التقريب (7029).
(4) ويُقال: ابن عُدُسِ، أبو مصعب العقيلي الطائفي، جمع له الشيخ طارق آل ابن ناجي فقال: ذكره ابن حِبَّان في "الثقات"، وقال ابن قتيبة: غير معروف. وقال ابن القطان: مجهول الحال. وقال ابن حِبَّان في كتاب "مشاهير علماء الأمصار": مِنَ الأثبات. وقال الجورقاني: صَدُوقٌ، صَالِحُ الْحَدِيثِ. وصَحَّحَ له الإمام الترمذي وابن خزيمة وابن حِبَّان والحاكم. اهـ. وقال الذهبي: لا يُعْرَف، تفرد عنه يعلى بن عطاء. وقال ابن حجر: مقبول.

الثقات (5/ 496) مشاهير الأمصار (973) الأباطيل والمناكير للجورقاني (1/ 385) تهذيب الكمال (30/ 484) الميزان (4/ 335) تهذيب التهذيب (11/ 131) التقريب (7415) التذييل على كتب الجرح والتعديل (912).
(5) (وَقُرْبِ غِيَرِهِ): بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ فَفَتْحِ يَاءٍ، بِمَعْنَى تَغَيُّرِ الْحَالِ وَتَحْوِيلِهِ، وَالضَّمِيرُ: لِلَّهِ عز وجل، وَالْمَعْنَى: أَنَّهُ تَعَالَى يَضْحَكُ مِنْ أَنَّ الْعَبْدَ يَصِيرُ مَأْيُوسًا مِنَ الْخَيْرِ بِأَدْنَى شَرٍّ وَقَعَ عَلَيْهِ مَعَ قُرْبِ تَغْيِيرِهِ تَعَالَى الْحَالَ مِنْ شَرٍّ إِلَى خَيْرٍ، وَمِنْ مَرَضٍ إِلَى عَافِيَةٍ، وَمِنْ بَلَاءٍ وَمِحْنَةٍ إِلَى سُرُورٍ وَفَرْحَةٍ. انظر: حاشية السندي على سنن ابن ماجه (1/ 77).
(6) (لَنْ نَعْدَمَ): مِنْ عَدِمَ كَـ "عَلِمَ"، إِذَا فَقَدَهُ، يُرِيدُ: أَنَّ الرَّبَّ الَّذِي مِنْ صِفَاتِهِ الضَّحِكُ لَا نَفْقِدُ خَيْرَهُ، بَلْ كُلَّمَا احْتَجْنَا إِلَى خَيْرٍ وَجَدْنَاهُ، فَإِنَّا إِذَا أَظْهَرْنَا الْفَاقَةَ لَدَيْهِ يَضْحَكُ فَيُعْطِي. انظر: حاشية السندي على سنن ابن ماجه (1/ 77).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 375)