‌‌بَابُ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى {وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ} [مريم: 52]
[1017] أَخْبَرَنَا(1) أَبُو اليُسْرِ شَاكِرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي اليُسْرِ(2)، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ، أَنْبَأَنَا عُبَيْدُ اللهِ ابْنُ شَاتِيلَ، أبنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ ابْنِ البُسْرِيِّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الجَبَّارِ قَالَ: قُرِئَ على إِسْمَاعِيْلَ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارِ وَأَنَا أَسْمَعُ، ثنا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ(3)، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عِيسَى الرَّقَاشِيِّ(4)، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، ثنا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ: «لَمَّا كَلَّمَ اللهُ مُوسَى يَوْمَ الطُّورِ كَلَّمَهُ بِغَيْرِ الْكَلَامِ الَّذِي كَلَّمَهُ بِهِ يَوْمَ نَادَاهُ، فَقَالَ لَهُ مُوسَى: يَا رَبِّ، هَذَا كَلَامُكَ الَّذِي كَلَّمْتَنِي بِهِ؟ قَالَ: لَا يَا مُوسَى، إِنَّمَا كَلَّمْتُكَ بِقُوَّةِ عَشْرَةِ آلَافِ لِسَانٍ، وَلِي قُوَّةُ الْأَلْسِنَةِ كُلُّهَا، وَأَنَا أَقْوَى مِنْ ذَلِكَ. فَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ قَالُوا: يَا مُوسَى صِفْ لَنَا كَلَامَ الرَّحْمَنِ. قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ، إِذًا لَا أَسْتَطِيعُهُ. قَالَ(5): يَا مُوسَى فَشَبِّهْ لَنَا. قَالَ: أَلَمْ تَرَوْا إِلَى أَصْوَاتِ الصَّوَاعِقِ الَّتِي تُقْبِلُ بِأَحْلَى(6)--------------------------------------------
(1) بهذا الإسناد من أوله إلى سَعْدَانَ: ذكر العلائي إحدى أسانيده في سماعه لـ (الجزء الثاني من حديث سَعْدَانَ بْنِ نَصْرٍ البَزَّازِ).
أما ابن حجر: فذكره - أي الجزء الثاني - من طريق البُسْرِيِّ، به، وسمَّاه: (فَوَائِد سَعْدَانَ بْنِ نَصْرِ بْنِ مَنْصُورٍ الْبَزَّازِ).

انظر: إثارة الفوائد (2/ 555) المعجم المفهرس (1252).
(2) شَاكِرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْيُسْرِ شَاكِرٍ التَّنُوخِيُّ، أَبُو الْيُسْرِ الدِّمَشْقِيُّ، قال ابن حجر: "ذكره البرزالي فِي مُعْجَمه فَقَالَ: كَانَ كثير السّفر لِلْحَجِّ بِسَبَب الزَّيْت الْمَحْمُول إِلَى الْمَدِينَة من دمشق، وَكَانَ محباً للرواية، مات في تاسع شعبان سنة (726 هـ) بدمشق". انظر: معجم شيوخ الذهبي (1/ 296) ذيل التقييد (1072) الدرر الكامنة (1925).
(3) سَعْدَانُ بْنُ نَصْرِ بْنِ مَنْصُورٍ، أَبُو عُثْمَانَ الثَّقَفِيُّ البَزَّازُ، اسْمُهُ: "سَعِيدٌ"، وَالغَالِبُ عَلَيْهِ: سَعْدَانُ. قال أبو حاتم: صدوق. وقال الدارقطني: ثقة مأمون. ووثقه مسلمة فيما قال ابن قطلوبغا. مات سنة (265 هـ). تاريخ بغداد (10/ 283) تاريخ الإسلام (6/ 335) الثقات لابن قطلوبغا (4/ 456).
(4) أَبُو عِيسَى الْبَصْرِيُّ الْوَاعِظُ، مُنْكَرُ الحَدِيثِ، ورُمِيَ بالقَدَرِ، ق. التقريب (5413) ..
(5) (قَالَ) كذا في الأصل، والذي في مصادر التخريج: "قَالُوا"، وهو أشبه.
(6) (بِأَحْلَى) كذا في الأصل، وفي مصادر التخريج "فِي أَحْلَى"، عدا الإبانة والحلية جاء فيهما: "فِي أَجْلَى"، أي: أَوْضَحَ.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 421)