المطلب الأول: منهج المؤلف في إثبات صفة الفوقية للَّه تعالى.
أثبت المؤلف الإمام أبو بكر محمد بن المحب الصامت رحمه اللَّه تعالى صفة الفوقية للَّه تعالى، وعلوه على خلقه، على ما يليق بجلال اللَّه وعظمته في كتابه هذا، كما هو مذهب سلف الأمة وأئمتها رضي الله عنهم.
وجاء ذكر هذه الصفة الثابتة للَّه تعالى في موضعين من كتابه "صفات رب العالمين" وهي:
الموضع الأول: في أول الكتاب.
والموضع الثاني: في باب قول اللَّه: {يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ} [النحل: 50].
أورد المؤلف رحمه الله دليلين على إثبات صفة والعلو والفوقية للَّه تعالى على ما يليق بجلاله وعظمته.
1 - حديث جبير بن مطعم رضي الله عنه قال: "جاء أعرابي إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول اللَّه هلكت الأنفس وجاع العيال وهلكت الأموال، استسق لنا ربك فإنا نستشفع باللَّه عليك وبك على اللَّه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: سبحان اللَّه سبحان اللَّه، فما زال يسبح حتى عرف ذلك في وجوه أصحابه، فقال: أتدري ما اللَّه؟ إن شأنه أعظم من ذلك، إنه لا يستشفع به على أحد؛ إنه لفوق سمائه على عرشه وإن عليه هكذا -وأشار وهب بيده مثل القبه- وإنه ليئط أطيط الرحل بالراكب"(1).
2 - حديث العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه قال: كنا جلوسًا مع النبي صلى الله عليه وسلم بالبطحاء، فمرت سحابة، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "أتدرون ما هذا؟ " قال: قلنا: السحاب، قال: "والمزن" قلنا: والمزن، قال: "والعنان" فسكتنا، فقال: "هل تدرون كم بين السماء والأرض؟ " قال: قلنا: اللَّه ورسوله أعلم، قال: "بينهما مسيرة خمسمائة سنة، ومن كل سماء إلى سماء مسيرة خمسمائة سنة، وكثف كل سماء مسيرة خمسمائة سنة، وفوق السماء السابعة بحر بين أسفله وأعلاه كما بين السماء والأرض، ثم فوق ذلك ثانية أوعال بين ركبهن وأظلافهن كما بين السماء والأرض، واللَّه تبارك وتعالى فوق ذلك، وليس يخفى عليه من أعمال بني آدم شيء"(2).
* * *--------------------------------------------
(1) أخرجه أبو داود (رقم 4728) وغيره، وانظر الكلام عليه في الحديث (رقم 1) من القسم المحقق.
(2) أخرجه الإمام أحمد (رقم 1770) وغيره، وانظر الكلام عليه في الحديث (رقم 2) من القسم المحقق.
أثبت المؤلف الإمام أبو بكر محمد بن المحب الصامت رحمه اللَّه تعالى صفة الفوقية للَّه تعالى، وعلوه على خلقه، على ما يليق بجلال اللَّه وعظمته في كتابه هذا، كما هو مذهب سلف الأمة وأئمتها رضي الله عنهم.
وجاء ذكر هذه الصفة الثابتة للَّه تعالى في موضعين من كتابه "صفات رب العالمين" وهي:
الموضع الأول: في أول الكتاب.
والموضع الثاني: في باب قول اللَّه: {يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ} [النحل: 50].
أورد المؤلف رحمه الله دليلين على إثبات صفة والعلو والفوقية للَّه تعالى على ما يليق بجلاله وعظمته.
1 - حديث جبير بن مطعم رضي الله عنه قال: "جاء أعرابي إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول اللَّه هلكت الأنفس وجاع العيال وهلكت الأموال، استسق لنا ربك فإنا نستشفع باللَّه عليك وبك على اللَّه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: سبحان اللَّه سبحان اللَّه، فما زال يسبح حتى عرف ذلك في وجوه أصحابه، فقال: أتدري ما اللَّه؟ إن شأنه أعظم من ذلك، إنه لا يستشفع به على أحد؛ إنه لفوق سمائه على عرشه وإن عليه هكذا -وأشار وهب بيده مثل القبه- وإنه ليئط أطيط الرحل بالراكب"(1).
2 - حديث العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه قال: كنا جلوسًا مع النبي صلى الله عليه وسلم بالبطحاء، فمرت سحابة، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "أتدرون ما هذا؟ " قال: قلنا: السحاب، قال: "والمزن" قلنا: والمزن، قال: "والعنان" فسكتنا، فقال: "هل تدرون كم بين السماء والأرض؟ " قال: قلنا: اللَّه ورسوله أعلم، قال: "بينهما مسيرة خمسمائة سنة، ومن كل سماء إلى سماء مسيرة خمسمائة سنة، وكثف كل سماء مسيرة خمسمائة سنة، وفوق السماء السابعة بحر بين أسفله وأعلاه كما بين السماء والأرض، ثم فوق ذلك ثانية أوعال بين ركبهن وأظلافهن كما بين السماء والأرض، واللَّه تبارك وتعالى فوق ذلك، وليس يخفى عليه من أعمال بني آدم شيء"(2).
* * *--------------------------------------------
(1) أخرجه أبو داود (رقم 4728) وغيره، وانظر الكلام عليه في الحديث (رقم 1) من القسم المحقق.
(2) أخرجه الإمام أحمد (رقم 1770) وغيره، وانظر الكلام عليه في الحديث (رقم 2) من القسم المحقق.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 133)