وإضافة لهذا كان بالشام عصبيات عنصرية غير العرب الأكراد، والأرمن، والتركمان، وكان بها طوائف وفرق ضالة متعددة:
1 - الكسروانيون: وهم أهل جبال كسروان: وكانوا من النصيرية والعلويين المتأوّلة.
2 - التنوخيون: وهم عشائر كثيرة اعتنقت الدرزية وانتشروا في جهات متفرقة من لبنان.
3 - الشهابيون الدروز.
4 - المتأولة؛ وهم فرقة من غلاة الشيعة، كانت زعامتهم في الجهات الشمالية من لبنان.
5 - النصيرية أو العلويون، وقد عاشوا في شبه عزلة قي القسم الشمالي من جبل لبنان تحت زعامة شيوخهم.
6 - الإسماعيلية، وكانوا يعرفون باسم الباطنية، وكانت لهم قلاع عديدة(1).
وقد مرت البلاد في بعض الأزمان بأحوال قاسية جدًا من قلة الأمطار، وغلاء الأسعار، وانتشار الأمراض والأوباء، وزوال النعم، وحلول النقم.
ففي سنة (749 هـ) انتشر الطاعون الذي لم يُسمع بمثله، عمَّ سائر الدنيا، حتى قيل: إنه مات نصف الناس حتى الطيور والوحوش والكلاب(2).
وفي سنة (764 هـ) اشتد البلاء والطاعون بالبلاد الشامية والمصرية(3).
وفي سنة (774 هـ) كان الوباء الكثير بدمشق، دام ستة أشهر، وبلغ العدد في كل يوم مائتي شخص. وفيها كان الحريق بقلعة الجبل داخل الدور السلطانية، استمرَّ أيامًا وفسد منه شيء كثير(4).--------------------------------------------
(1) للاستزادة انظر: مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك لابن عاشور (ص 314) وما بعدها.
(2) انظر: شذرات الذهب في أخبار من ذهب (8/ 271).
(3) انظر: شذرات الذهب في أخبار من ذهب (8/ 342).
(4) انظر: شذرات الذهب في أخبار من ذهب (8/ 396).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 14)