العجمي(1) مدرّس الحديث، والشيخ فخر الدّين الضّرير(2) إمام الجامع الأزهر مدرّس القراءات، فلم يكن فيهم من هو فائق في فنّه على غيره من الموجودين غيره(3).

*‌‌ العلماء البارزون في هذا العصر:
ظهر في هذا العصر علماء جهابذة وُجدوا في أقطار العالم الإسلامي آنذاك، منهم: ابن خلكان (ت 681 هـ)(4) وهو من المؤرخين، والأمير عز الدين أيدمر السناني كان فاضلًا وله خبرة بتفسير المنامات (ت 707 هـ)، وشيخ الإسلام نجم الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن الرِّفْعَة (ت 710 هـ)(5)، وشيخ الإسلام الإسلام تقي الدين ابن تيمية (ت 728 هـ)، والشيخ محمد بن تمام (741 هـ)(6)، والشيخ الحافظ أبو الحجاج يوسف بن عبد الرحمن بن يوسف المزي الشافعي (742 هـ)(7)، والإمام المشهور الحسين بن محمد بن عبد الله الطّيبي (ت 743 هـ)(8)، وأبو حيان محمد بن يوسف بن على بن حيان الأندلسي (ت--------------------------------------------
(1) هو أحمد بن أبي يزيد بن محمد العجمي السرائي، المشهور بمولانا زاده، مات أبوه وله تسع سنين، فلازم الاشتغال حتى برع في أنواع العلوم، وكان بصيرًا بدقائقها، فوض إليه تدريس الحديث بالظاهرية، مات سنة (791 هـ). إنظر: الطبقات السنية في تراجم الحنفية (ص 94).
(2) هو: عثمان بن عبد الرحمن المخزومي البلبيسي، انتهت إليه الرياسة في فن القراءات، وانتفع به من لا يحصى. عددهم في القراءات، وأخبر أن الجن كانوا يقرؤودن عليه، وكان صالحًا خيرًا، مات سنة (804 هـ). انظر: حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة للسيوطي (1/ 510).
(3) انظر: شذرات الذهب في أخبار من ذهب (8/ 514).
(4) هو أحمد بن محمد بن إبراهيم بن خلكان الشافعي، كان إمامًا فاضلًا بارعًا متفننًا عارفًا بالمذهب، حسن الفتاوى، جيد القريحة، بصيرًا بالعربيّة، علامةً فِي الأدب والشِّعر وأيّام النّاس، كثير الاطّلاع، حُلْو المذاكرة، جمع كتابًا نفيسًا في (وفيات الأعيان). انظر: تاريخ الإسلام (15/ 444).
(5) برع في الفقه والعربية والأصول، من مؤلفاته: (كفاية التنبيه في شرح التنبيه) وَ (مختصر - في هدم الكنائس). انظر: طبقات الشافعية لابن السبكي (9/ 24).
(6) انظر: البداية والنهاية لابن كثير (18/ 420).
(7) انظر: البداية والنهاية لابن كثير (18/ 427)، شذرات الذهب في أخبار من ذهب (8/ 236) وما بعدها.
(8) شارح (المشكاة) وَ (الكشاف)، وصنَّف في المعاني والبيان التبيان وشرحه، كان آية في استخراج الدقائق من القرآن والسنن، مقبلًا على نشر. العلم، متواضعًا، حسن المعتقد، شديد الرد على الفلاسفة، مظهرًا فضائحهم مع استيلائهم حينئذ، أجاب عما خالف مذهب السُّنَّة أحسن جواب، شديد الحب لله ورسوله. انظر: الدرر الكامنة (2/ 185) وما بعدها، شذرات الذهب (8/ 239).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 20)