أنبأ محمد بن أحمد بن عبد الرحيم(1)، أنبأ أبو الشيخ الأصبهاني(2)، ثنا إسحاق بن أحمد(3)، ثنا أحمد بن حماد الرازي(4)، ثنا أبو أسامة(5)، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، قال: "خَلَق اللهُ المَلائِكة مِن نُور الصَّدر والذِّراعين"(6).
ذكر أبو الفرج ابن الجوزي وكان قد تجهَّم في منهاجه(7): حديث عبد الله بن عمرو قوله "في خلق الملائكة من نور الذِّراعين والصَّدر"، قال: وفي لفظ: "من نور ذراعيه وصَدره"(8).
ثم قال: وهذا لا يثبت عنه، ولو ثبت احتمل أن يكون مخبرًا به عن أهل الكتاب، واحتمل أن يكون الصدر والذَّراعان، من أسماء بعض المخلوقات، وقد وجد في النُّجوم ما سُمي ذراعين".
قال: "فأما حمله على صفات الحق فقبيح؛ لأنه لا يجوز أن يخلق من صفات القديم محدث؛ لأن هذا هو التبعيض الذي ادعته النَّصارى في عيسى".--------------------------------------------
(1) محمد بن أحمد بن عبد الرحيم بن محمد، أبو طاهر، الإمام، المحدّث الثقة، الكاتب، قال يحيى بن مندة: ثقة، وقال النخشبي: لم يحدث في وقته أوثق منه، وأكثر حديثًا، صاحب الأصول الصحاح. مات سنة (445 هـ). انظر: السير للذهبي (17/ 39، رقم الترجمة 433).
(2) عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان الأصبهاني أبو الشيخ وأبو محمد، صاحب التصانيف، كان حافظًا عارفًا بالرجال والأبواب، كثير الحديث، صالحًا عابدًا، وثقه الخطيب وابن مردوية، مات سنة (369 هـ). انظر: السير للذهبي (16/ 276 رقم الترجمة 196).
(3) لعله: إسحاق بن أحمد بن زيرك الفارسي، أبو يعقوب، مات سنة (309 هـ). انظر: تاريخ الإسلام (7/ 142 رقم الترجمة 415).
أو: إسحاق بن أحمد بن على بن إبراهيم بن قُولُوَيه، أبو يعقوب الأصبهاني، التاجر، سمع من إبراهيم بن يوسف الهِسنجاني، وعنه: أبو بكر بن أبي عليّ، وأبو نعيم، مات سنة (368 هـ). انظر: طبقات المحدثين (1/ 265 رقم الترجمة 440)، تاريخ الإسلام (8/ 286 رقم الترجمة 272).
(4) أحمد بن حماد بن سعيد الدولابي الرازي، أبو علي، سكن مصر. الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (2/ 49 رقم الترجمة 45).
(5) حماد بن أسامة، أبو أسامة [سبقت ترجمته في الحديث رقم (13)].
(6) رواه أبو الشيخ الأصبهاني في "العظمة" (315)، وقد سبق تخريجه. وقول الألباني في "الصحيحة": "هذا كله من الإسرائيليات التي لا يجوز الأخذ بها؛ لأنها لم ترد عن الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم " (1/ 820).
(7) أي: وافق الجهمية، فالمصنف يذم مذهب ابن الجوزي هنا.
(8) لم أجدها في كتابه "منهاج القاصدين ومفيد الصادقين"، ولعل له كتاب آخر باسم المنهاج لم أقف عليه.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 108)