‌‌3 - باب قول الله تعالى: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ} [سورة القلم: 42].
36 - عن عطاء بن يسار(1) عن أبي سعيد الخدري أنَّه قال: قلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَرَى رَبَّنَا تَعَالَى ذِكْرُهُ؟ قال: "هَلْ تضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشمس إذا كان صحوًا؟ قلنا: لا، قال: فتضارُّون في رؤية القمر ليلة البدر إذا كان صحوًا؟ "فقلنا: لا، قال: "فَإِنَّكُمْ لا تضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ رَبِّكُمْ إِلا كَمَا تضَارُّونَ فِي رُؤيَتِهِمَا، ثُمَّ ينَادَى مُنَادٍ: لِيَذْهَبَ كلُّ قَوْمٍ مَعَ مَن كَانُوا يَعْبُدُونَ". فذكر الحديث.
قال فِيهِ: "فَيَقُولُ: هَلْ بَيْنكُمْ وَبَيْنَهُ آيَةٌ تَعْرِفُونَهَا؟ فيقولون: السَّاقُ، فَيُكشَفُ عَنْ سَاقِهِ فَيَسْجُدُ لَهُ كلُّ مُؤْمِنٍ، وَيَبْقَى مَنْ كَانَ يَسْجُدُ رِيَاءً وَسُمْعَةً، فَيَذْهَبُ كَيْمَا يَسْجُدُ فَيَعُودُ ظَهْزهُ طَبَقًا وَاحِدًا" وذكر الحديث(2).
رواه البخاري بمعناه، وقال: "يكشِفُ ربُّنا عن سَاقه"، ورواه مسلم، وهو في الثالث من السُّنة للطبراني، ومسند الطيالسي(3).--------------------------------------------
(1) عطاء بن يسار الهلالي، أبو محمد، ثقة فاضل [سبقت ترجمته بحديث رقم (6)].
(2) فوائد من الحديث:
• فيه إثبات رؤية الله عز وجل يوم القيامة، والرد عل منكري الرؤية من الجهمية والمعتزلة، وأن الرؤية تكون بالعين المجرَّدة خلافا للمعتزلة.
• وفيه إثبات صفة الساق لله عز وجل كما يليق به سبحانه، من غير تأويل ولا تكييف ولا تحريف ولا تمثيل مع الإيمان بألفاظها وإثبات معانيها. والآية وإن كانت ليس فيها إضافة لله عز وجل لكنَّ السياق يدد على أن المراد الوصف. انظر: منحة الملك الجليل (8/ 1100).
• فيه أن الكشف عن السَّاق علامة بن الله وبين المؤمنين يعرفون بها ربهم.
• فيه عدم سجود (من كان يسجد في الدنيا رياء وسمعة) وهؤلاء هم المنافقون، لأنهم يسجدون رياءً. (8/ 1115) وما بعدها.
(3) أخرجه البخاري في كتاب تفسير القرآن، باب قوله: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ (40)} (4581)، ومسلم في كتاب الإيمان، باب معرفة طريق الرؤية، (302)، والطيالسي في "المسند" (2293)، أما رواية الطبراني في "السنة" فهي مفقودة.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 125)