عن ليث بن أبي سليم(2)، عن محمد بن كعب(3)، عن أبي هريرة يرفعه -أي فقال فيه-: قال: "إنَّ الله تبارلى وتعالى خلق أول خلقه الروح ثم أخذ السموات وما فيهن فحشاهن كرسيه، ثم وضع عليها إحدى قدميه، ثم إستوى فوق ذلك في الهواء، واحتجب من خلقه بسبع". وذكر بقية الحديث(4).
وفي مسائل سئل عنها أبو القاسم إسماعيل بن محمد التيمي(5):
مسألة: زعم أقوام أنَّ الخبر جيد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنَّ العبد إذا سجد سجد على ظهر قدم
الرحمن عز وجل". أورده الحميدي في مسنده صحيح أو لا؟
فأجاب: هذا صحيح يروى مرفوعًا، ويروى موقوفًا، وهو من جملة الأحاديث التي نؤمن بها وتُتلقى بالتسليم، ولا يجادل فيه ولا يخاصم، ويترك الخوض فيه، والتفكر فيه بالعقول. آمنَّا بما قال رسول الله على مراد رسول الله صلى الله عليه وسلم(6).
قلت: هذا الحديث رواه إسحاق بن راهويه في مسنده فقال: أنا الوليد بن مسلم(7)، عن ثور بن يزيد(8)، عن يزيد(9)، عن عبد الواحد بن قيس(10)، عن أبي أمامة(11) قال: "القانت يذر عليه البر حتى يركع، والراكع في رحمة الله حتى يسجد، والسّاجد يسجد على قدم الرحمن فليسأل وليرغب"(12).--------------------------------------------
(2) الليث بن أبي سليم بن زنيم، صدوق اختلط جدًا ولم يتميز حديثه فترك خت م 4. التقريب (رقم الترجمة 5685).
(3) محمد بن كعب بن سليم بن أسد، أبو حمزة القرظي المدني، ثقة [سبقت ترجمته بحديث رقم (47)].
(4) لم أجده فيما رجعت إليه من كتب السنة، وكتاب زهير بن عباد الرؤاسي مفقود.
(5) هو إسماعيل بن محمد بن الفضل القرشي التيمي، أبو القاسم الملقب بقوام السنة [سبقت ترجمته بحديث رقم (7)].
(6) لم أقف عليها.
(7) الوليد بن مسلم القرشي، أبو العباس، ثقة لكنه كثير التدليس والتسوية [سبقت ترجمته بحديث رقم (40)].
(8) ثور بن يزيد، أبو خالد الحمصي ثقة ثبت إلا أنه يرى القدر. ع. التقريب (رقم الترجمة 861).
(9) يزيد بن شريح الحضرمي، الحمصي مقبول وروايته عن نعيم بن همار مرسلة بخ د ت ق. التقريب (رقم الترجمة 7728).
(10) عبد الواحد بن قيس السلمي، أبو حمزة الدمشقي الأفطس النحوي، صدوق له أوهام ومراسيل ق. التقريب (رقم الترجمة 4248).
(11) صدي بن عجلان، أبو أمامة الباهلي، صحابي مشهور سكن الشام ومات بها ع. التقريب (رقم الترجمة 2923).
(12) لعله في الجزء المفقود من مسند إسحاق.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 154)