أنا ابن السماك(1)، ثنا الحسن بن مكرم(2)، ثنا عثمان بن عمر فذكره.
158 - عن شقيق(3) قال: قال عبد الله: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينِ صَبْرٍ(4) ليَقْتَطِعُ بِهَا مَالَ امْرِئٍ كسْلِمٍ وهُوَ فِيهَا فَاجِرٌ(5) لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَان" رواه البخاري ومسلم(6) ..
وهو لأبي الأحوص(7)، عن عبد الله في الأولى من مكارم الأخلاق للخرائطي(8)، والثالث من المعجم الصغير للطبراني، ورواه النّسائي بإسناد جيد، وأبو حاتم بن حبان في صحيحه.
159 - عن همام بن منبه قال: هذا ما حدَّثنا أبو هريرة قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ عَلَى قَوْمٍ فَعَلُوا بِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَهوَ حِينَئِذٍ يُشِيرُ إِلَى رَبَاعِيَتِه(9) "(10).--------------------------------------------
(1) عثمان بن أحمد بن عبد الله بن يزيد البغدادي الدقاق، أبو عمرو السماك [سبقت ترجمته بحديث رقم (117)].
(2) الحسن بن مكرم أبو على البغدادي البزاز، إمام ثقة، سمع: على بن عاصم وهاشم بن القاسم، وعنه: المحاملي وأبو سهل الصفار، مات سنة (274 هـ). انظر: السير (13/ 192 رقم الترجمة 109).
(3) شقيق بن سلمة أبو وائل، ثقة مخضرم [سبقت ترجمته بحديث رقم (22)].
(4) قوله "يمين صَبْر" قال النووي في "شرحه على مسلم" (2/ 121): هي التي أُلزم بها الحالف عند حاكم ونحوه، وأصل الصبر: الحبس والإمساك، وقال في موضع آخر: (2/ 165) هي التي يَحبس الحالِف نفسه عليها.
(5) قوله: "وهو فيها فاجر": أي متعمد الكذب، وتسمى هذه اليمين الغموس. وفي الحديث دلالة على أنه من كبائر الذنوب. المصدر السابق.
(6) طرق الحديث: الأول: شقيق، عن ابن مسعود: هذا جزء من حديث البخاري في عدة مواضع (2666) وَ (2669) وَ (2673) وَ (2676) وَ (4549) وَ (6676) وغيرها، ورواه مسلم في كتاب الإيمان، باب وعيد من اقتطع حق مسلم بيمين فاجرة (220).
الثاني: أبو الأحوص، عن ابن مسعود: رواه الخرائطي في "مساوئ الأخلاق" (162)، والطبراني في "الصغير" (338)، والنَّسائي في "الكبرى" (5/ 439)، وابن حبان (5085)، ولم أجده بها مكارم الأخلاق له.
(7) عوف بن مالك بن نضلة الجشمي، أبو الأحوص، ثقة [سبقت ترجمته بحديث رقم (1)].
(8) محمد بن جعفر بن محمد بن سهيل السامري، أبو بكر الخرائطي، إمام حافظ صدوق، صنَّف الكثير، منها: كتاب (مكارم الأخلاق) و (مساوئ الأخلاق) و (اعتلال القلوب) وغير ذلك، مات سنة (327 هـ). انظر: السير (15/ 267 رقم الترجمة 115).
(9) فوائد من الحديث:
• فيه إثبات الغضب لله عز وجل، وهو من الصفات الفعلية التي تتعلق بالمشيئة والاختيار، وهو سبحانه يغضب إذا شاء ويرضى إذا شاء.
• فيه تسلية للدعاء والعلماء من بعده صلى الله عليه وسلم فإن عليهم أن يصبروا، فالرسول صلى الله عليه وسلم أفضل منهم وأصيب بما أصيب. انظر: المنحة في شرح البخاري للراجحي (7/ 520) وما بعدها باختصار.
(10) رواه همام بن منبه في "الصحيفة" (100) وهو جزء من حديث أخرجه البخاري في كتاب المغازي، باب ما أصاب النبي صلى الله عليه وسلم من الجراح يوم أحد (4073).
158 - عن شقيق(3) قال: قال عبد الله: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينِ صَبْرٍ(4) ليَقْتَطِعُ بِهَا مَالَ امْرِئٍ كسْلِمٍ وهُوَ فِيهَا فَاجِرٌ(5) لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَان" رواه البخاري ومسلم(6) ..
وهو لأبي الأحوص(7)، عن عبد الله في الأولى من مكارم الأخلاق للخرائطي(8)، والثالث من المعجم الصغير للطبراني، ورواه النّسائي بإسناد جيد، وأبو حاتم بن حبان في صحيحه.
159 - عن همام بن منبه قال: هذا ما حدَّثنا أبو هريرة قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ عَلَى قَوْمٍ فَعَلُوا بِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَهوَ حِينَئِذٍ يُشِيرُ إِلَى رَبَاعِيَتِه(9) "(10).--------------------------------------------
(1) عثمان بن أحمد بن عبد الله بن يزيد البغدادي الدقاق، أبو عمرو السماك [سبقت ترجمته بحديث رقم (117)].
(2) الحسن بن مكرم أبو على البغدادي البزاز، إمام ثقة، سمع: على بن عاصم وهاشم بن القاسم، وعنه: المحاملي وأبو سهل الصفار، مات سنة (274 هـ). انظر: السير (13/ 192 رقم الترجمة 109).
(3) شقيق بن سلمة أبو وائل، ثقة مخضرم [سبقت ترجمته بحديث رقم (22)].
(4) قوله "يمين صَبْر" قال النووي في "شرحه على مسلم" (2/ 121): هي التي أُلزم بها الحالف عند حاكم ونحوه، وأصل الصبر: الحبس والإمساك، وقال في موضع آخر: (2/ 165) هي التي يَحبس الحالِف نفسه عليها.
(5) قوله: "وهو فيها فاجر": أي متعمد الكذب، وتسمى هذه اليمين الغموس. وفي الحديث دلالة على أنه من كبائر الذنوب. المصدر السابق.
(6) طرق الحديث: الأول: شقيق، عن ابن مسعود: هذا جزء من حديث البخاري في عدة مواضع (2666) وَ (2669) وَ (2673) وَ (2676) وَ (4549) وَ (6676) وغيرها، ورواه مسلم في كتاب الإيمان، باب وعيد من اقتطع حق مسلم بيمين فاجرة (220).
الثاني: أبو الأحوص، عن ابن مسعود: رواه الخرائطي في "مساوئ الأخلاق" (162)، والطبراني في "الصغير" (338)، والنَّسائي في "الكبرى" (5/ 439)، وابن حبان (5085)، ولم أجده بها مكارم الأخلاق له.
(7) عوف بن مالك بن نضلة الجشمي، أبو الأحوص، ثقة [سبقت ترجمته بحديث رقم (1)].
(8) محمد بن جعفر بن محمد بن سهيل السامري، أبو بكر الخرائطي، إمام حافظ صدوق، صنَّف الكثير، منها: كتاب (مكارم الأخلاق) و (مساوئ الأخلاق) و (اعتلال القلوب) وغير ذلك، مات سنة (327 هـ). انظر: السير (15/ 267 رقم الترجمة 115).
(9) فوائد من الحديث:
• فيه إثبات الغضب لله عز وجل، وهو من الصفات الفعلية التي تتعلق بالمشيئة والاختيار، وهو سبحانه يغضب إذا شاء ويرضى إذا شاء.
• فيه تسلية للدعاء والعلماء من بعده صلى الله عليه وسلم فإن عليهم أن يصبروا، فالرسول صلى الله عليه وسلم أفضل منهم وأصيب بما أصيب. انظر: المنحة في شرح البخاري للراجحي (7/ 520) وما بعدها باختصار.
(10) رواه همام بن منبه في "الصحيفة" (100) وهو جزء من حديث أخرجه البخاري في كتاب المغازي، باب ما أصاب النبي صلى الله عليه وسلم من الجراح يوم أحد (4073).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 216)